ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

قَوْله: يَوْم يجمع الله الرُّسُل فَيَقُول مَاذَا أجبتم قَالُوا لَا علم لنا فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يَقُولُونَ: لَا علم لنا، وَقد علمُوا مَا أجابوا؟ قيل: إِن جَهَنَّم تزفر زفرَة تذهل (بهَا) عُقُولهمْ؛ فَيَقُولُونَ من شدَّة الْفَزع: لَا علم لنا؛ ثمَّ يرد الله - تَعَالَى - عَلَيْهِم عُقُولهمْ، فيخبرون بِالْجَوَابِ، وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا علم لنا إِلَّا الْعلم الَّذِي أَنْت أعلم بِهِ منا، أَو إِلَّا مَا علمتنا، وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا علم لنا بِوَجْه الْحِكْمَة فِي سؤالك إيانا عَن أَمر أَنْت أعلم بِهِ منا، وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا علم بعاقبة أَمرهم، وَبِمَا أَحْدَثُوا من بعد، وَأَن أَمرهم على مَاذَا ختم، وعَلى هَذَا دلّ شَيْئَانِ: أَحدهمَا: من الْآيَة قَوْله إِنَّك أَنْت علام الغيوب، وَالثَّانِي: مَا روى صَحِيحا عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: " يسْلك بطَائفَة من أَصْحَابِي ذَات الشمَال - يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة - فَأَقُول: يَا رب، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُول الله - تبَارك وَتَعَالَى -: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك، إِنَّهُم لم يزَالُوا مرتدين على أَعْقَابهم مُنْذُ فَارَقْتهمْ. فَأَقُول مَا قَالَ العَبْد الصَّالح: {وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت

صفحة رقم 77

عِيسَى ابْن مَرْيَم اذكر نعمتي عَلَيْك وعَلى والدتك إِذْ أيدتك بِروح الْقُدس تكلم النَّاس فِي المهد وكهلا وَإِذ علمتك الْكتاب وَالْحكمَة والتوراة وَالْإِنْجِيل وَإِذ تخلق من الطين كَهَيئَةِ الطير بإذني فتنفخ فِيهَا فَتكون طيرا بإذني وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني وَإِذ تخرج الْمَوْتَى بإذني وَإِذ كَفَفْت بني إِسْرَائِيل عَنْك إِذْ جئتهم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذين كفرُوا مِنْهُم إِن هَذَا إِلَّا سحر مُبين (١١٠) وَإِذ أوحيت إِلَى الحواريين أَن آمنُوا بِي فيهم فَلَمَّا توفيتني كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم وَأَنت على كل شَيْء شَهِيد) ".

صفحة رقم 78

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية