ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

يوم يجمع الله الرسل يعني يوم القيامة ظرف متعلق بلا يهدي يعني لا يهدي إلى طريق الجنة يوم يجمع، أو بدل من مفعول اتقوا بإضمار اذكروا أو احذروا فيقول الله تعالى للرسل ماذا أجبتم ماذا منصوب بأجبتم نصب المصدر أو بنزع الخافض، أي أي إجابة أجابتكم أمتكم أو بأي شيء مما دعوتم قومكم إجابتكم قومكم، وهذا السؤال لتوبيخ قومهم كما يسأل المؤودة بأي ذنب قتلت لتوبيخ الوائدة قالوا يعني الرسل لا علم لنا قال : ابن عباس والحسن ومجاهد والسدي للقيامة أهوالا وزلازل يزول فيها القلوب عن مواضعها فيفزعوا من هول ذلك اليوم ويذهلون عن الجواب ويقولون لا علم لنا ثم بعدما ثابت إليهم عقولهم يشهدون على أممهم، وقال : ابن جريج معناه لا علم لنا بعاقبة أمرهم وبما أحدثوا بعدنا وبما أضمروا في قلوبهم إنك أنت علام الغيوم تعلم ما غاب عنا ونحن لا نعلم إلا ما نشاهده قرأ أبو بكر وحمزة الغيوب بكسر الغين حيث وقع والباقون بضمها، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى عرفتهم اختلجوا دوني فأقول أصيحابي أصيحابي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك )١ رواه البخاري وغيره و نظيره قوله تعالى حكاية عن عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتي كنت أنت الرقيب عليهم ٢وروى عن عباس أنه قال : معناه لا علم لنا إلا علما أنت أعلم به منا، وقيل المعنى لا علم لنا إلى جنب عليك، وقيل : لا علم لنا بوجه الحكمة عن سؤالك إيانا عن أمر أنت أعلم به منا.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: في الحزض (٦٥٧٦) وأخرجه مسلم في كتاب: الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته (٢٣٠٤)..
٢ سورة المائدة، الآية: ١١٧...

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير