ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

على مسلمٍ، وإِنما جازتْ أولَ الإسلامِ؛ لقلةِ المسلمينَ، ثم نُسختْ بقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [الطلاق: ٢]، وإليه ذهبَ أبو حنيفةَ ومالكٌ والشافعيُّ رضي الله عنهم، وقالَ قومٌ: حكمُها ثابتٌ، وقضى به أبو موسى الأشعريُّ بالكوفةِ بعدَ وفاةِ النبيِّ - ﷺ -، وعملَ بهِ القاضي شُرَيْحٌ، وإليه ذهبَ الإمامُ أحمدُ رضي الله عنه، واستدلَّ بالآيةِ على جوازِ قبولِ شهادةِ أهلِ الكتابِ الرجالِ في الوصيةِ في السفرِ إذا لم يوجَدْ غيرُهم، وحضرَ الموصيَ الموتُ، مسلمًا كانَ أو كافرًا، ويحلِّفُهما الحاكمُ بعدَ العصرِ وُجوبًا: لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ وإِنها لوصيةُ الرجلِ، فإنِ اطُّلِعَ على خيانتِهما، قامَ آخرَانِ من أولياءِ الموصي، فحلَفا باللهِ: لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا ولقدْ خانا وكَتَما، ويقضى لهم، والله أعلمُ.
...
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١٠٩).
[١٠٩] يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ هو يومُ القيامةِ ظرفًا ليهدي؛ أي: لا يَهْديهم إلى الجنةِ يومئذٍ.
فَيَقُولُ لهم.
مَاذَا أُجِبْتُمْ أي: ما الذي أجابَتكم به أمَمُكم حينَ دعوتموهم إلى توحيدي وطاعتي؟ وهذا السؤالُ للأنبياءِ الرُسلِ إنما هو لتقومَ الحجَّةُ على الأمم.

صفحة رقم 357

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية