ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

استئنافية، واتقوا الله فعل أمر وفاعل ومفعول به، واسمعوا عطف على اتقوا، والواو استئنافية والله مبتدأ، وجملة لا يهدي خبر، والقوم مفعول به، والفاسقين صفة للقوم.
الفوائد:
هذه الآيات الثلاث شغلت المفسرين والمعربين كثيرا فأطالوا الحديث، وليس ثمة ما يستدعي الإطالة، فقد ذكر مكي بن أبي طالب في كتابه المسمى ب «الكشف» أن هذه الآيات في قراءاتها وإعرابها وتفسيرها ومعانيها وأحكامها من أصعب آي القرآن. وقال السخاوي:
لم أر أحدا من العلماء تخلص كلامه فيها من أولها إلى آخرها. وقال السمين الحلبي: وأنا أستعين الله في توجيه إعرابها واشتقاق مفرداتها وتصريف كلماتها وقراءاتها ومعرفة تأليفها، وأما بقية علومها فنسأل الله العون في تهذيبه. وقد حاولنا نحن الاختصار جهد الطاقة، واكتفينا بقراءة حفص، أما بقية أحكامها فلا بد من النظر في كتب الحديث وكتب التفسير المطوّلة.
[سورة المائدة (٥) : الآيات ١٠٩ الى ١١٠]
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (١٠٩) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (١١٠)

صفحة رقم 40

اللغة:
(الْأَكْمَهَ) : الأعمى المطموس البصر.
الإعراب:
(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ: ماذا أُجِبْتُمْ) كلام مستأنف مسوق لبيان ما جرى بينه وبين الرسل جميعا. ويوم ظرف زمان متعلق بمحذوف تقديره: اذكر، وجملة يجمع في محل جر بالاضافة، والله فاعل، والرسل مفعول به، والفاء حرف عطف، ويقول فعل مضارع معطوف على يجمع، ماذا اسم استفهام في محل نصب مفعول مطلق، أي: أيّ إجابة أجبتم، ولك أن تعرب «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، و «ذا» اسم موصول خبر «ما»، وجملة أجبتم لا محل لها على كل حال، وقد تقدمت نظائره، وجملة ماذا أجبتم مقول القول.
(قالُوا: لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) قالوا فعل وفاعل، والجملة

صفحة رقم 41

مستأنفة، ولا نافية للجنس، وعلم اسمها المبني على الفتح، ولنا متعلقان بمحذوف خبرها، وجملة لا علم لنا في محل نصب مقول القول، وإن واسمها، وأنت مبتدأ وعلام الغيوب خبر أنت، والجملة في محل رفع خبر إن، وجملة إن وما في حيزها تعليلية لا محل لها (إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بما تعلق به يوم لأنه بدل منه، وجملة قال في محل جر بالإضافة، ويا حرف نداء وعيسى منادى مفرد علم مبني على الضم المقدر على الألف في محل نصب، وابن بدل أو نعت لعيسى، ومريم مضاف إليه (اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى والِدَتِكَ) الجملة كلها في محل نصب مقول القول، واذكر فعل أمر، ونعمتي مفعول به، وعليك متعلقان بنعمتي، وعلى والدتك عطف على «عليك» (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا) الظرف بدل من نعمتي بدل اشتمال، ويجوز أن يتعلق بنعمتي أيضا، وجملة أيدتك في محل جر بالإضافة، وبروح القدس متعلقان بأيدتك، وجملة تكلم الناس في محل نصب حال من الكاف في أيدتك، وفي المهد متعلقان بمحذوف حال، أي: حالة كونك طفلا، وكهلا عطف عليه، فهو حال أيضا، والمعنى: إلحاق حالة الطفولة بحالة الكهولة، في كمال العقل، وتمام الرّويّة (وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) الواو حرف عطف، والظرف معطوف على إذ أيدتك، وجملة علمتك في محل جر بالإضافة، وهي فعل وفاعل ومفعول به أول، والكتاب مفعول به ثان، أي: الكتابة، وما بعده عطف عليه (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي) الظرف معطوف على ما سبقه، وجملة تخلق في محل جر بالإضافة، ومن الطين متعلقان بتخلق، وكهيئة الكاف اسم بمعنى مثل في محل نصب مفعول به لتخلق، وهيئة مضاف إليه وهو مضاف، والطير مضاف إليه، وبإذني متعلقان بمحذوف حال (فَتَنْفُخُ

صفحة رقم 42

إعراب القرآن وبيانه

عرض الكتاب
المؤلف

محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش

الناشر دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
سنة النشر 1412 - 1992
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية