ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قوله تعالى :( قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا ) اللهم أصلها يا الله، والميمان في ( اللهم ) بدل من ( يا ) ( ربنا ) نداء ثان ( أنزل علينا مائدة من السماء ) المائدة الخوان الذي عليه الطعام لا تكون المائدة حتى يكون عليها طعام، فان لم يكن قيل : خوان وهي فاعلة من ماد عبده إذا أطعمه وأعطاه فالمائدة تمد ما عليها أي تعطي وقوله تعالى :( تكون لنا عيدا ) ( تكون ) نعت لمائدة وليس بجواب.
( عيدا لأولنا وآخرنا ) أي لأول أمتنا وآخرها فقيل : إن المائدة نزلت عليهم يومك الأحد غدوة وعشية فلذلك جعلوا الأحد عيدا. والعيد واحد الأعياد وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد ويقال : للفرق بينه وبين أعواد الخشب وقد عيدوا أي شهدوا العيد. وقيل : أصله من عاد يعود أي رجع فهو عود بالواو فقلبت ياء لإنكسار ما قبلها، مثل الميزان والميقات والميعاد فقيل ليوم الفطر والأضحى : عيدا لانهما يعودان كل سنة. وقيل : سمى عيدا للعود في المرح والفرح فهو يوم سرور الخلق كلهم وقيل : سمى عيدا لأن كل إنسان يعود إلى قدر منزلته ألا ترى إلى اختلاف ملابسهم وهيئاتهم ومآكلهم فمنهم من يضيف ومنهم من يضاف ومنهم من يرحم ومنهم من يرحم. وقيل : سمى بذبك لأنه يوم شريف تشبيها بالعيد : وهو فحل كريم مشهور عند العرب وينسبون إليه فيقال : إبل عيدية قال :( عيدية أرهنت فيها الدنانير ).
وقرأ زيد ابن ثابت ( لأولنا وآخرنا ) على الجمع. قال ابن عباس : يأكل منها آخر الناس كما يأكل ( منها ) أولهم.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير