ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قوله تعالى : قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِل عَلَيْنَا مَآئِدَةً منَ السَّمَآءِ
إنما زيدت الميم في آخر اللهم مثقلة عوضاً عن حرف النداء، فلم يجز أن يدخل عليه حرف النداء فلا يقال يا اللهم لأن الميم المُعَوِّضة منه أغنت عنه، فأما قول الشاعر :

وما عليك أن تقولي كلما سبحت أو هللت يا اللهم ما
اردد علينا شيخنا مسلما [ فإننا من خيره لن نعْدَما ]١
فلأن ضرورة الشعر جوزته.
سأل عيسى ربه، أن ينزل عليهم المائدة التي سألوه، وفي سؤاله وجهان :
أحدهما : أنه تفضل عليهم بالسؤال، وهذا قول من زعم أن السؤال بعد استحكام المعرفة.
والثاني : أنه رغبة منه إلى الله تعالى في إظهار صدقه لهم، وهذا قول من زعم أن السؤال قبل استحكام المعرفة.
تَكُونُ لَنَا عِيداً لأوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : نتخذ اليوم الذي أنزلت فيه عيداً نعظمه نحن ومن بعدنا قاله قتادة والسدي.
وقيل : إن المائدة أنزلت عليهم في يوم الأحد غداة وعشية، ولذلك جعلوا الأحد عيداً٢.
والثاني : معناه عائدة من الله تعالى علينا، وبرهاناً لنا ولمن بعدنا.
والثالث : يعني نأكل منها جميعاً، أولنا وآخرنا، قاله ابن عباس.
وَءَايَةً مِّنكَ يعني علامة الإِعجاز الدالة على توحيدك وقيل التي تدل على صدق أنبيائك.
[ وارزقنا ]الشكر على ما أنعمت به علينا من إجابتك، وقيل : ارزقنا ذلك من عندك.
١ - هذا الشطر لم يرد في الأصول وقد أخذناه من خزانة الأدب ص ٣٥٨ جـ١.
٢ سقط من ق..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية