نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٤:٥٥٥- إن من العجائب أن يدعي ( النصراني ) أن المائدة التي نزلت من السماء هي القربان الذي يتقربون به مع الذي يتقربون به من مصنوعات الأرض. وأين المائدة من القران نعوذ بالله تعالى من الخذلان. بل معنى الآية : أن الله تعالى طرد عادته وأجرى سنته أنه متى بعث للعباد أمرا قاهرا للإيمان لا يمكن للعبد معه الشك فمن لم يؤمن به عجل له العذاب لقوة ظهور الحجة، كما أن قوم صالح لما أخرج الله لهم الناقة من الحجر فلم يؤمنوا عجل لهم العذاب.
وكانت هذه المائدة جسما كينونيا، عليه خبز وسمك ينزل من السماء١ يقوت القليل من الخلق الكثير العظيم العدد، فأمرهم أن يأكلوا ولا يدخروا، فخالفوا وادخروا فمسخهم الله. ونزول مثل هذا من السماء كخروج الناقة من الصخرة الصماء، فأخبر الله تعالى أن من لم يؤمن بعد نزول المائدة عجلت له العقوبة. ولا تعلق للمائدة بقربانهم البتة، بل المائدة معجزة عظيمة، وهي أمر خارق، والقربان أمر ليس فيه شيء من الإعجاز البتة. فأين حد البابين من الآخر لولا الغي والضلال. ( الأجوبة الفاخرة : ١٢٨- ١٢٩ )
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي