قوله تعالى :
( فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه )
قال أحمد : ثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة، عن عمران أبي الحكم السلمي، عن ابن عباس قال : قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم : ادعُ لنا ربك يُصبحْ لنا الصفا ذَهَبَة، فإن أصبحت ذَهَبَةً اتبعناك، وعرفنا أن ما قلت كما قلت. فسأل ربه عز وجل، فأتاه جبريل فقال : إن شئت أصبحت لهم هذه الصفا ذَهَبَةً، فمن كفر منهم بعد ذلك عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت، فتحنا لهم أبواب التوبة. قال :" يا رب لا، بل افتح لهم أبواب التوبة ".
( المسند : ١/٣٤٥ )، وأخرجه الطبراني في ( معجمه الكبير : ١٢/١٥٢ح١٢٧٣٦ )، والحاكم في ( المستدرك : ١/٥٣و٢/٣١٤و٤/٢٤٠ ) من طريق سفيان به مثله. ووقع عند الإمام أحمد : ١/٢٤٢ ).
وعند الحاكم في الموضع الأول والثاني ( عمران بن الحكم )، والصواب المثبت، كما نبه على ذلك الهيثمى في ( مجمع الزوائد : ٧/٥٠ )، وابن حجر في ( تعجيل المنفعة : ص ٣١٩ )، قال الحاكم في الموضع الثاني : حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي : صحيح. وقال الحاكم أيضا في الموضع الثاني : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ونقل الشيخ أحمد شاكر، عن ابن كثير أنه قال : إسناد جيد. ( حاشية السند : رقم ٢١٦٦ ). وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح، ( مجمع الزوائد : ٧/٥٠-١٠/٩٦ ). وصحح إسناده أحمد شاكر في الموضع المشار إليه عاليه ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين