أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد الله بن عمر « أن امرأة سرقت على عهد رسول الله ﷺ فقطعت يدها اليمنى. فقالت : هل لي من توبة يا رسول الله؟ قال : نعم، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك، فأنزل الله في سورة المائدة فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ».
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه يقول : الحد كفارته.
وأخرج عبد الرزاق عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان قال : أتى رسول الله ﷺ برجل سرق شملة، فقال : ما أخاله سرق أو سرقت؟ قال : نعم. قال : اذهبوا به فاقطعوا يده ثم احسموها ثم ائتوني به، فأتوه به فقال : تبت إلى الله؟ فقال : إني أتوب إلى الله. قال : اللهم تب عليه.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن المنكدر « أن النبي ﷺ قطع رجلاً ثم أمر به فحسم وقال : تب إلى الله، فقال أتوب إلى الله، فقال النبي ﷺ » إن السارق إذا قطعت يده وقعت في النار، فإن عاد تبعها، وإن تاب استشلاها، يقول : استرجعها « ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي