فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه من يعمل سوءا ثم يستغفر الله، ومن يذنب ذنبا فيه حد ثم يُحد وهو منيب إلى ربه، فإن مولانا يقبل توبته ؛ عن عبد الله بن عمرو : أن امرأة سرقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء بها الذين سرقتهم، فقالوا : يا رسول الله إن هذه المرأة سرقتنا، قال قومها : فنحن نفديها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اقطعوا يدها "، فقالوا : نحن نفديها بخمسمائة دينار، فقال :" اقطعوا يدها " فقطعت يدها اليمنى، فقالت المرأة : هل لي من توبة يا رسول الله ؟ قال :" نعم أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك " فأنزل الله في سورة المائدة : فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم وهذه المرأة هي المخزومية التي سرقت، وحديثها ثابت في الصحيحين.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب