ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

فَمَن تَابَ أي من السرق إلى الله تعالى من بَعْدِ ظُلْمِهِ الذي هو صرقته والتصريحُ به مع أن التوبةَ لا تُتصوَّرُ قبلَه لبيان عِظَم نعمتِه تعالى بتذكير عِظمِ جنايتِه وَأَصْلَحَ أي أمره بالتقصِّي عن تبعات ما باشرَه والعزمِ على ترك المعاودةِ إليها فَإِنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْهِ أي يقبل توبتَه فلا يعذّبه في الآخرة وأما القطعُ فلا تُسقطُه التوبةُ عندنا لأن فيه حقَّ المسروقِ منه وتُسقطُه عند الشافعيِّ في أحد قوليه إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ مبالغ غفي المغفرة والرحمة ولذلك يَقبلُ توبتَه وهو تعليلٌ لما قبله وإظهارُ الاسمِ الجليل للإشعارِ بعِلَّة الحُكْم وتأييدِ استقلالِ الجملة وكذا في قولِه عزَّ وجلَّ

صفحة رقم 35

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية