يأيها الرَّسُول لَا يَحْزُنك صُنْع الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر يَقَعُونَ فِيهِ بِسُرْعَةٍ أَيْ يُظْهِرُونَهُ إذَا وَجَدُوا فُرْصَة مِنْ لِلْبَيَانِ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ مُتَعَلِّق بِقَالُوا وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبهمْ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا قَوْم سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ الَّذِي افْتَرَتْهُ أَحْبَارهمْ سَمَاع قَبُول سَمَّاعُونَ مِنْك لِقَوْمٍ لِأَجْلِ قَوْم آخَرِينَ مِنْ الْيَهُود لَمْ يَأْتُوك وَهُمْ أَهْل خَيْبَر زَنَى فِيهِمْ مُحْصَنَانِ فَكَرِهُوا رَجْمهمَا فَبَعَثُوا قُرَيْظَة لِيَسْأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُكْمهمَا يُحَرِّفُونَ الْكَلِم الَّذِي فِي التَّوْرَاة كَآيَةِ الرَّجْم مِنْ بَعْد مَوَاضِعه الَّتِي وَضَعَهُ اللَّه عَلَيْهَا أَيْ يُبَدِّلُونَهُ يَقُولُونَ لِمَنْ أَرْسَلُوهُمْ إنْ أُوتِيتُمْ هَذَا الْحُكْم الْمُحَرَّف أَيْ الْجَلْد الَّذِي أَفْتَاكُمْ بِهِ مُحَمَّد فَخُذُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ بَلْ أَفْتَاكُمْ بِخِلَافِهِ فَاحْذَرُوا أَنْ تَقْبَلُوهُ وَمَنْ يُرِدْ اللَّه فِتْنَته إضْلَاله فَلَنْ تَمْلِك لَهُ مِنْ اللَّه شَيْئًا فِي دَفْعهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّه أَنْ يُطَهِّر قُلُوبهمْ مِنْ الْكُفْر وَلَوْ أَرَادَهُ لَكَانَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْي ذل بالفضيحة والجزية ولهم في الآخرة عذاب عظيم
٤ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي