قوله تعالى: يٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي / ٱلْكُفْرِ [٤١]١٦٤- أنا محمد بن العلاء، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن البراء بن عازب قال:" مُرَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي محمَّم مجلود، فدعاهم، فقال: " هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ " قالوا: نعم، فدعا رجلا من علمائهم، فقال: " أنشُدُك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ " فقال: لا، ولولا ما نشدتني لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرَّجم، ولكنه ظهر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الرجل الشريف تركناه، وإذا أخذنا الرجل الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا نجتمع على شيء نُقيمُه على الشريف الوضيع، فاجتمعنا على التحمُّم والجلد، وتركنا الرجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:: " إني أول من أحيا أمرك إذ أماتُوه ". فأمر به فرُجم "فأنزل الله عز وجل يٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي / ٱلْكُفْرِ إلى وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَٱحْذَرُواْ يقول: ائْتُوا محمدا صلى الله عليه وسلم، فإن أفتاكم بالتَّحمم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرَّجم فاحذروا إلى قوله وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ [٤٤] في اليهود، وإلى قوله وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ [٤٥] في اليهود، إلى قوله وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ [٤٧] قال في الكفار كلها - يعني الآية.
صفحة رقم 108تفسير النسائي
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي