ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

- قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الرَّسُول لَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر من الَّذين قَالُوا آمنا بأفواههم وَلم تؤمن قُلُوبهم وَمن الَّذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخَرين لم يأتوك يحرفُونَ الْكَلم من بعد موَاضعه يَقُولُونَ إِن أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لم تؤتوه فاحذروا وَمن يرد الله فتنته فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا أُولَئِكَ الَّذين لم يرد الله أَن يطهر قُلُوبهم لَهُم فِي الدُّنْيَا خزي وَلَهُم فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم
- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله يَا أَيهَا الرَّسُول لَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر قَالَ: هم الْيَهُود من الَّذين قَالُوا آمنا بأفواههم وَلم تؤمن قُلُوبهم قَالَ: هم المُنَافِقُونَ
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن الله أنزل وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ

صفحة رقم 74

الْمَائِدَة الْآيَة ٤٤ الظَّالِمُونَ الْفَاسِقُونَ أنزلهَا الله فِي طائفتين من الْيَهُود قهرت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى فِي الْجَاهِلِيَّة حَتَّى ارتضوا واصطلحوا على أَن كل قَتِيل قتلته الغريزة من الذليلة فديته خَمْسُونَ وسْقا وكل قَتِيل قتلته الذليلة من الغريزة فديته مائَة وسق فَكَانُوا على ذَلِك حَتَّى قدم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة فَنزلت الطائفتان كلتاهما لمقدم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمئِذٍ لم يظْهر عَلَيْهِم فَقَامَتْ الذليلة فَقَالَت: وَهل كَانَ هَذَا فِي حيين قطّ دينهما وَاحِد ونسبهما وَاحِد وبلدهما وَاحِد ودية بَعضهم نصف دِيَة بعض إِنَّمَا أعطيناكم هَذَا ضيماً مِنْكُم لنا وفرقاً مِنْكُم فاما إِذْ قدم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلانعطيكم ذَلِك فَكَادَتْ الْحَرْب تهيج بَينهم ثمَّ ارتضوا على أَن يجْعَلُوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَينهم ففكرت الغريزة فَقَالَت: وَالله مَا مُحَمَّد بمعطيكم مِنْهُم ضعف مَا يعطيهم مِنْكُم وَلَقَد صدقُوا مَا أعطونا هَذَا الاضيما وقهراً لَهُم فدسوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاخبر الله رَسُوله بأمرهم كُله وماذا أَرَادوا فَأنْزل الله يَا أَيهَا الرَّسُول لَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر إِلَى قَوْله وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ ثمَّ قَالَ: فيهم - وَالله - أنزلت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَامر الشّعبِيّ فِي قَوْله وَلَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر قَالَ: رجل من الْيَهُود قتل رجلا من أهل دينه فَقَالُوا لحلفائهم من الْمُسلمين: سلوا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن كَانَ يقْضِي بِالدِّيَةِ اختصمنا إِلَيْهِ وَإِن كَانَ يقْضِي بِالْقَتْلِ لم نأته
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَحْبَار الْيَهُود اجْتَمعُوا فِي بَيت الْمِدْرَاس حِين قدم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة وَقد زنى رجل بعد احصانه بِامْرَأَة من الْيَهُود وَقد أحصنت فَقَالُوا: ابْعَثُوا هَذَا الرجل وَهَذِه الْمَرْأَة إِلَى مُحَمَّد فَاسْأَلُوهُ كَيفَ الحكم فيهمَا وولوه الحكم فيهمَا فَإِن حكم بعملكم من التجبية وَالْجَلد بِحَبل من لِيف مَطْلِي بقار ثمَّ يسود وُجُوههمَا ثمَّ يحْملَانِ على حِمَارَيْنِ وُجُوههمَا من قبل أدبار الْحمار فَاتَّبعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ ملك سيد الْقَوْم وَإِن حكم فيهمَا بِالنَّفْيِ فَإِنَّهُ نَبِي فَاحْذَرُوهُ على مَا فِي أَيْدِيكُم أَن يسلبكم
فَأتوهُ فَقَالُوا: يامحمد
هَذَا رجل قد زنى بعد إحْصَانه بِامْرَأَة قد أحصنت فاحكم فيهمَا فقد وليناك الحكم فيهمَا فَمشى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى أَتَى أَحْبَارهم فِي بَيت

صفحة رقم 75

الْمِدْرَاس فَقَالَ: يامعشر يهود أخرجُوا إِلَيّ علمائكم فأخرجوا إِلَيْهِ عبد الله بن صوريا وياسر بن أَخطب ووهب بن يهودا فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ عُلَمَاؤُنَا
فَسَأَلَهُمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ حصل أَمرهم إِلَى أَن قَالُوا لعبد الله بن صوريا: هَذَا أعلم من بَقِي بِالتَّوْرَاةِ فَخَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهِ وشدد الْمَسْأَلَة وَقَالَ: ياابن صوريا أنْشدك الله وأذكرك أَيَّامه عِنْد بني إِسْرَائِيل هَل تعلم أَن الله حكم فِيمَن زنى بعد إحْصَانه بِالرَّجمِ فِي التَّوْرَاة فَقَالَ: اللَّهُمَّ نعم أما وَالله يَا أَبَا الْقَاسِم إِنَّهُم ليعرفون أَنَّك مُرْسل وَلَكنهُمْ يحسدونك فَخرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأمر بهما فَرُجِمَا عِنْد بَاب الْمَسْجِد ثمَّ كفر بعد ذَلِك ابْن صوريا وَجحد نبوّة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأنْزل الله يَا أَيهَا الرَّسُول لَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر الْآيَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أول مرجوم رجمه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْيَهُود زنى رجل مِنْهُم وَامْرَأَة فَقَالَ بَعضهم لبَعض: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِي فَإِنَّهُ نَبِي بعث بتَخْفِيف فَإِن أَفتانا بِفُتْيَا دون الرَّجْم قبلناها واحتججنا بهَا عِنْد الله وَقُلْنَا: فتيا نَبِي من أنبيائك
قَالَ: فَأتوا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ جَالس فِي الْمَسْجِد وَأَصْحَابه فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم ماترى فِي رجل وَامْرَأَة مِنْهُم زَنَيَا فَلم يكلمهُ كلمة حَتَّى أَتَى مِدْرَاسهمْ فَقَامَ على الْبَاب فَقَالَ: أنْشدك الله الَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى ماتجدون فِي التَّوْرَاة على من زنى إِذا أحصن قَالُوا يحمم ويجبه ويجلد وَالتَّجْبِيَة أَن يحمل الزانيان على حمَار ويقابل أقفيتهما وَيُطَاف بهما وَسكت شَاب فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سكت ألظ النِّشْدَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَشَدتنَا فَإنَّا نجد فِي التَّوْرَاة الرَّجْم ثمَّ زنى رجل فِي أسرة من النَّاس فَأَرَادَ رجمه فحال قومه دونه وَقَالُوا: وَالله مانرجم صاحبنا حَتَّى تَجِيء بصاحبك فترجمه فَاصْطَلَحُوا بِهَذِهِ الْعقُوبَة بَينهم
قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَإِنِّي أحكم بِمَا فِي التَّوْرَاة فَأمر بهما فرجمها
قَالَ الزُّهْرِيّ: فَبَلغنَا أَن هَذِه الْآيَة نزلت فيهم إِنَّا أنزلنَا التَّوْرَاة فِيهَا هدى وَنور يحكم بهَا النَّبِيُّونَ الَّذين أَسْلمُوا الْمَائِدَة الْآيَة ٤٤ فَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهُم
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ والنحاس فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن

صفحة رقم 76

الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: مر على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَهُودِيّ محمم مجلود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ: أهكذا تَجِدُونَ حد الزَّانِي فِي كتابكُمْ قَالُوا: نعم فَدَعَا رجلا من عُلَمَائهمْ فَقَالَ: أنْشدك بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى: أهكذا تَجِدُونَ حد الواني فِي كنابكم قَالَ: اللَّهُمَّ لَا وَلَوْلَا أَنَّك نشدتني بِهَذَا لم أخْبرك نجد حد الزَّانِي فِي كتَابنَا الرَّجْم وَلكنه كثر فِي أشرافنا فَكُنَّا إِذا أَخذنَا الشريف تَرَكْنَاهُ وَإِذا أَخذنَا الضَّعِيف أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَد فَقُلْنَا: تَعَالَوْا نجْعَل شَيْئا نقيمه على الشريف والوضيع فَاجْتَمَعْنَا على التحميم وَالْجَلد فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اللَّهُمَّ إِنِّي أول من أَحْيَا أَمرك إِذْ أماتوه وَأمر بِهِ فرجم فَأنْزل الله يَا أَيهَا الرَّسُول لَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر إِلَى قَوْله إِن أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن أفتاكم بِالرَّجمِ فاحذروا إِلَى قَوْله وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْكَافِرُونَ قَالَ فِي الْيَهُود وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ الْمَائِدَة الْآيَة ٤٥ قَالَ: فِي النَّصَارَى إِلَى قَوْله وَمن لم يحكم بِمَا أنزل الله فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ الْمَائِدَة الْآيَة ٤٧ قَالَ: فِي الْكفَّار كلهَا
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عمر قَالَ: إِن الْيَهُود جاؤوا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكرُوا لَهُ رجلا مِنْهُم وَامْرَأَة زَنَيَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ماتجدون فِي التَّوْرَاة قَالُوا: نفصحهم ويجلدون
قَالَ عبد الله بن سَلام: كَذبْتُمْ ان فِيهَا آيَة الرَّجْم فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فنشروها فَوضع أحدهم يَده على آيَة الرَّجْم فَقَالَ ماقبلها وَمَا بعْدهَا فَقَالَ عبد الله بن سَلام: ارْفَعْ يدك فَرفع يَده فَإِذا آيَة الرَّجْم
قَالُوا: صدق فَأمر بهما رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَرُجِمَا
وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله إِن أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لم تؤتوه فاحذروا قَالَ هم الْيَهُود زنت مِنْهُم امْرَأَة وَقد كَانَ حكم الله فِي التَّوْرَاة فِي الزِّنَا الرَّجْم فنفسوا أَن يرجموها وَقَالُوا: انْطَلقُوا إِلَى مُحَمَّد فَعَسَى أَن تكون عِنْده رخصَة فَإِن كَانَت عِنْده رخصَة فاقبلوها فَأتوهُ فَقَالُوا: ياأبا الْقَاسِم إِن امْرَأَة منا زنت فَمَا تَقول فِيهَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَكيف حكم الله فِي التَّوْرَاة فِي الزَّانِي قَالُوا: دَعْنَا مِمَّا فِي التَّوْرَاة وَلَكِن ماعندك فِي ذَلِك فَقَالَ: ائْتُونِي

صفحة رقم 77

بأعلمكم بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أنزلت على مُوسَى
فَقَالَ لَهُم: بِالَّذِي نجاكم من آل فِرْعَوْن وَبِالَّذِي فلق لكم الْبَحْر فانجاكم وَأغْرقَ آل فِرْعَوْن إِلَّا أخبرتموني ماحكم الله فِي التَّوْرَاة فِي الزَّانِي قَالُوا: حكمه الرَّجْم فَأمر بهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فرجمت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن جَابر بن عبد الله فِي قَوْله وَمن الَّذين هادوا سماعون للكذب قَالَ: يهود الْمَدِينَة سماعون لقوم آخَرين لم يأتوك قَالَ: يهود فدك يحرفُونَ الْكَلم قَالَ: يهود فدك يَقُولُونَ ليهود الْمَدِينَة إِن أُوتِيتُمْ هَذَا الْجلد فَخُذُوهُ وَإِن لم تؤتوه فاحذروا الرَّجْم
وَأخرج الْحميدِي فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: زنى رجل من أهل فدك فَكتب أهل فدك إِلَى نَاس من الْيَهُود بِالْمَدِينَةِ اسألوا مُحَمَّدًا عَن ذَلِك فَإِن أَمركُم بِالْجلدِ فَخُذُوهُ عَنهُ وَإِن أَمركُم بِالرَّجمِ فَلَا تأخذوه عَنهُ فَسَأَلُوهُ عَن ذَلِك فَقَالَ: أرْسلُوا إليَّ أعلم رجلَيْنِ مِنْكُم فجاؤوا بِرَجُل أَعور يُقَال لَهُ ابْن صوريا وَآخر فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهما أَلَيْسَ عندكما التَّوْرَاة فِيهَا حكم الله قَالَا: بلَى
قَالَ: فانشدك بِالَّذِي فلق الْبَحْر لبني إِسْرَائِيل وظلل عَلَيْكُم الْغَمَام ونجاكم من آل فِرْعَوْن وَأنزل التَّوْرَاة على مُوسَى وَأنزل الْمَنّ والسلوى على بني إِسْرَائِيل ماتجدون فِي التَّوْرَاة فِي شَأْن الرَّجْم فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر: مانشدت بِمثلِهِ قطّ: قَالَا: نجد ترداد النّظر زنية والاعتناق زنية والقبل زنية فَإِذا شهد أَرْبَعَة أَنهم رَأَوْهُ يبدىء وَيُعِيد كَمَا يدْخل الْميل فِي المكحلة فقد وَجب الرَّجْم
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: فَهُوَ كَذَلِك فَأمر بِهِ فرجم فَنزلت فَإِن جاؤوك فاحكم بَينهم إِلَى قَوْله يحب المقسطين الْمَائِدَة الْآيَة ٤٢
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله وَلَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر قَالَ: نزلت فِي رجل من الْأَنْصَار زَعَمُوا أَنه أَبُو لباتة أشارت اليه بَنو قُرَيْظَة يَوْم الْحصار ماالامر على ماننزل فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَنه الذّبْح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله وَمن الَّذين هادوا سماعون للكذب قَالَ: هم أَبُو يسرة وَأَصْحَابه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل فِي قَوْله سماعون لقوم آخَرين قَالَ: يهود خَيْبَر

صفحة رقم 78

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله سمَّاعون لقوم آخَرين قَالَ: هم أَيْضا سماعون ليهود
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله يحرِّفون الْكَلم عَن موَاضعه (الْمَائِدَة الْآيَة ١٣) قَالَ: كَانَ يَقُول بني إِسْرَائِيل: يابني أحباري فحرفوا ذَلِك فجعلوه يابني أبكاري فَذَلِك قَوْله يحرفُونَ الْكَلم عَن موَاضعه وَكَانَ إِبْرَاهِيم يَقْرَأها (يحرفُونَ الْكَلم من موَاضعه)
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله يحرفُونَ الْكَلم من بعد موَاضعه الْآيَة
قَالَ: ذكر لنا أَن هَذَا كَانَ فِي قَتِيل بني قُرَيْظَة وَالنضير إِذْ قتل رجل من قُرَيْظَة قَتله النَّضِير وَكَانَت النَّضِير إِذا قتلت من بني قُرَيْظَة لم يقيدوهم إِنَّمَا يعطونهم الدِّيَة لفضلهم عَلَيْهِم فِي أنفسهم تعوذاً فَقدم نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمَدِينَة فَسَأَلَهُمْ فأرادوا ان يرفعوا ذَلِك إِلَى نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليحكم بَينهم فَقَالَ لَهُم رجل من الْمُنَافِقين: إِن قتيلكم هَذَا قَتِيل عمد وَإِنَّكُمْ مَتى ترفعون أمره إِلَى مُحَمَّد أخْشَى عَلَيْكُم الْقود فَإِن قبل مِنْكُم الدِّيَة فَخُذُوهُ وَإِلَّا فكونوا مِنْهُم على حذر
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله يَقُولُونَ إِن أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ قَالَ: إِن وافقكم وَإِن لم يوافقكم فَاحْذَرُوهُ يهود تَقول: لِلْمُنَافِقين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله يحرفُونَ الْكَلم يَعْنِي حُدُود الله فِي التَّوْرَاة
وَفِي قَوْله يَقُولُونَ إِن أُوتِيتُمْ هَذَا قَالَ: يَقُولُونَ إِن أَمركُم مُحَمَّد بِمَا أَنْتُم عَلَيْهِ فاقبلوه وَإِن خالفكم فَاحْذَرُوهُ
وَفِي قَوْله وَمن يرد الله فتنته قَالَ: ضلالته فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا يَقُول: لن تغني عَنهُ شَيْئا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله لَهُم فِي الدُّنْيَا خزي قَالَ: أما خزيهم فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ إِذا قَامَ الْهدى فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة فَقَتلهُمْ فَذَلِك الخزي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله لَهُم فِي الدُّنْيَا خزي مَدِينَة تفتح بالروم فيسبون
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن قَتَادَة فِي قَوْله لَهُم فِي الدُّنْيَا خزي قَالَ: يُعْطون الْجِزْيَة عَن يَد وهم صاغرون

صفحة رقم 79

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية