ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

يَحْسُنُ مِنْهُ كُلُّ مَا يَشَاءُ وَيُرِيدُ لِأَجْلِ كَوْنِهِ مَالِكًا لِجَمِيعِ الْمُحْدَثَاتِ، وَالْمَالِكُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ كَيْفَ شَاءَ وَأَرَادَ: أَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: حُسْنُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ مِنَ اللَّه تَعَالَى لَيْسَ لِأَجْلِ كَوْنِهِ إِلَهًا لِلْخَلْقِ وَمَالِكًا لَهُمْ، بَلْ لِأَجْلِ رِعَايَةِ الْمَصَالِحِ وَالْمَفَاسِدِ، وَذَلِكَ يُبْطِلُهُ صَرِيحُ هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ.
[سورة المائدة (٥) : آية ٤١]
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (٤١)
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ.
اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا بَيَّنَ بَعْضَ التَّكَالِيفِ وَالشَّرَائِعِ، وَكَانَ قَدْ عَلِمَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ كَوْنَهُمْ مُتَسَارِعِينَ إِلَى الْكُفْرِ لَا جَرَمَ صَبَّرَ رَسُولَهُ عَلَى تَحَمُّلِ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ لَا يَحْزَنَ لِأَجْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ وَفِي الْآيَةِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: اعْلَمْ أَنَّهُ تَعَالَى خَاطَبَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، وَمَا خَاطَبَهُ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الرسول إلا في موضعين: أحدهما: هاهنا، والثاني: قوله: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [الْمَائِدَةِ: ٦٧] وَهَذَا الْخِطَابُ لَا شَكَّ أَنَّهُ خِطَابُ تَشْرِيفٍ وَتَعْظِيمٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قُرِئَ لا يحزنك بضم الياء، ويسرعون، وَالْمَعْنَى لَا تَهْتَمَّ وَلَا تُبَالِ بِمُسَارَعَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي الْكُفْرِ وَذَلِكَ بِسَبَبِ احْتِيَالِهِمْ فِي اسْتِخْرَاجِ وُجُوهِ الْكَيْدِ وَالْمَكْرِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ وَفِي مُبَالَغَتِهِمْ فِي مُوَالَاةِ الْمُشْرِكِينَ فَإِنِّي نَاصِرُكَ عَلَيْهِمْ وَكَافِيكَ شَرَّهُمْ. يُقَالُ: أَسْرَعَ فِيهِ الشَّيْبُ وَأَسْرَعَ/ فِيهِ الْفَسَادُ بِمَعْنَى وَقَعَ فِيهِ سَرِيعًا، فَكَذَلِكَ مُسَارَعَتُهُمْ فِي الْكُفْرِ عِبَارَةٌ عَنْ إِلْقَائِهِمْ أَنْفُسَهُمْ فِيهِ عَلَى أَسْرَعِ الْوُجُوهِ مَتَى وَجَدُوا فِيهِ فُرْصَةً، وَقَوْلُهُ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: مِنَ الَّذِينَ قَالُوا بِأَفْوَاهِهِمْ آمَنَّا وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَؤُلَاءِ هُمُ الْمُنَافِقُونَ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ وَفِيهِ مسألتان:
المسألة الأولى: ذكر الفراء والزجاج هاهنا وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْكَلَامَ إِنَّمَا يَتِمُّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا ثُمَّ يُبْتَدَأُ الْكَلَامُ مِنْ قَوْلِهِ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَمِنَ الْيَهُودِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَصَفَ الْكُلَّ بِكَوْنِهِمْ سَمَّاعِينَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْكَلَامَ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ثُمَّ ابْتَدَأَ مِنْ قَوْلِهِ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَقَوْلُهُ سَمَّاعُونَ صِفَةُ مَحْذُوفٍ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا قَوْمٌ سَمَّاعُونَ.
وَقِيلَ: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، يَعْنِي هُمْ سَمَّاعُونَ.

صفحة رقم 358

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: ذَكَرَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ مَعْنَاهُ قَابِلُونَ لِلْكَذِبِ، وَالسَّمْعُ يُسْتَعْمَلُ وَيُرَادُ مِنْهُ الْقَبُولُ، كَمَا يُقَالُ: لَا تَسْمَعْ مِنْ فُلَانٍ أَيْ لَا تَقْبَلْ مِنْهُ، وَمِنْهُ «سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ»، وَذَلِكَ الْكَذِبُ الَّذِي يَقْبَلُونَهُ هُوَ مَا يَقُولُهُ رُؤَسَاؤُهُمْ مِنَ الْأَكَاذِيبِ فِي دِينِ اللَّه تَعَالَى فِي تَحْرِيفِ التَّوْرَاةِ، وَفِي الطَّعْنِ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ نَفْسُ السَّمَاعِ، وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِلْكَذِبِ لَامُ كَيْ، أَيْ يَسْمَعُونَ مِنْكَ لِكَيْ يَكْذِبُوا عَلَيْكَ. وأما قوله سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ فَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ أَعْيُنٌ وَجَوَاسِيسُ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ وَلَمْ يَحْضُرُوا عِنْدَكَ لِيَنْقُلُوا إِلَيْهِمْ أَخْبَارَكَ، فَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ قَوْلُهُ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَيْ سَمَّاعُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَجْلِ أَنْ يَكْذِبُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يَمْزُجُوا مَا سَمِعُوا مِنْهُ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ، سَمَّاعُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّه لِأَجْلِ قَوْمٍ آخَرِينَ مِنَ الْيَهُودِ، وَهُمْ عُيُونٌ لِيُبَلِّغُوهُمْ مَا سَمِعُوا مِنْهُ.
ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ بِصِفَةٍ أُخْرَى فَقَالَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ أَيْ مِنْ بَعْدِ أَنْ وَضَعَهُ اللَّه مَوَاضِعَهُ، أَيْ فَرَضَ فُرُوضَهُ وَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إِنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ خَيْبَرَ زَنَيَا، وَكَانَ حَدُّ الزِّنَا فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ، فَكَرِهَتِ الْيَهُودُ رَجْمَهُمَا لِشَرَفِهِمَا، فَأَرْسَلُوا قَوْمًا إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْأَلُوهُ عَنْ حُكْمِهِ فِي الزَّانِيَيْنِ إِذَا أُحْصِنَا، / وَقَالُوا: إِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ فَاقْبَلُوا، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا وَلَا تَقْبَلُوا، فَلَمَّا سَأَلُوا الرَّسُولَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالرَّجْمِ فَأَبَوْا أَنْ يَأْخُذُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ «ابْنَ صُورِيَا» فَقَالَ الرَّسُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ شَابًّا أَمْرَدَ أَبْيَضَ أَعْوَرَ يَسْكُنُ فَدَكَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا؟ قَالُوا نَعَمْ وَهُوَ أَعْلَمُ يَهُودِيٍّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَرَضُوا بِهِ حَكَمًا، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْشُدُكَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى وَرَفَعَ فَوْقَكُمُ الطُّورَ وَأَنْجَاكُمْ وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ كِتَابَهُ وَحَلَالَهُ وَحَرَامَهُ هَلْ تَجِدُونَ فِيهِ الرَّجْمَ عَلَى مَنْ أُحْصِنَ» ؟ قَالَ ابْنُ صُورِيَا: نَعَمْ، فَوَثَبَتْ عَلَيْهِ سَفَلَةُ الْيَهُودِ، فَقَالَ: خِفْتُ إِنْ كَذَّبْتُهُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْنَا الْعَذَابُ، ثُمَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّه عَنْ أَشْيَاءَ كَانَ يَعْرِفُهَا مِنْ عَلَامَاتِهِ، فَقَالَ ابْنُ صُورِيَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّه النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ الْمُرْسَلُونَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزَّانِيَيْنِ فَرُجِمَا عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ.
إِذَا عَرَفْتَ الْقِصَّةَ فَنَقُولُ: قَوْلُهُ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ أَيْ وَضَعُوا الْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا أَيْ إِنْ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ بِالْجَلْدِ فَاقْبَلُوا، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلَا تَقْبَلُوا.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّه أَنَّ الثَّيِّبَ الذِّمِّيَّ يُرْجَمُ. قَالَ: لِأَنَّهُ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِهِ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ بِرَجْمِ الثَّيِّبِ الذِّمِّيِّ مِنْ دِينِ الرَّسُولِ فَقَدْ ثَبَتَ الْمَقْصُودُ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا ثَبَتَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَشْرُوعًا فِي دِينِنَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وَجْهَانِ: الْأَوَّلُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفْتَى عَلَى وَفْقِ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَانَ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي ذَلِكَ وَاجِبًا، لِقَوْلِهِ فَاتَّبِعُوهُ [الأعراف: ٥٨] وَالثَّانِي: أَنَّ مَا كَانَ ثَابِتًا فِي شَرْعِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ إِلَى طِرِّيَانِ النَّاسِخِ، وَلَمْ يُوجَدْ فِي شَرْعِنَا مَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ هَذَا الْحُكْمِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا، وَبِهَذَا الطَّرِيقِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ قوله

صفحة رقم 359

مفاتيح الغيب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عمر (خطيب الري) بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية