إذا اتَّبعْناك [اتّبَعَنا] يهود، فنؤمن بك كلنا، وبيننا وبين قوم خصومة، فنحاكمهم إليك، فتقضي لنا عليهم، ونؤمن بك ونصدقك. فأبى ذلك النبي ﷺ، فأنزل الله: وَأَنِ احكم بَيْنَهُمْ بِمَآ أَنزَلَ الله وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ واحذرهم أَن يَفْتِنُوكَ الآية.
قال ابن زيد: معنى أَن يَفْتِنُوكَ: أن يقولوا لك كذا وكذا في التوراة بخلاف ما فيها، قد بين الله له ما في التوراة، فقال: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النفس بالنفس [المائدة: ٤٥]، يعني: كتب ذلك في التوراة.
قوله: أَفَحُكْمَ الجاهلية يَبْغُونَ الآية.
قرأ الحسن وقتادة والأعمش أَفَحُكْمَ الجاهلية، والحَكَم والحاكم سواء، والعامل فيهما [(يبغون)]، والحُكْم في الجاهلية: الكاهن.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي