ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قَوْله - تَعَالَى -: إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا والصابئون وَالنَّصَارَى قَالَ

صفحة رقم 53

وَالنَّصَارَى من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَعمل صَالحا فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ (٦٩) لقد أَخذنَا مِيثَاق بني إِسْرَائِيل وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِم رسلًا كلما جَاءَهُم رَسُول بِمَا لَا تهوى أنفسهم فريقا كذبُوا وفريقا يقتلُون (٧٠) وَحَسبُوا أَلا تكون فتْنَة فعموا وصموا ثمَّ تَابَ الله عَلَيْهِم ثمَّ عموا وصموا كثير مِنْهُم وَالله بَصِير بِمَا يعْملُونَ (٧١) لقد كفر الَّذين قَالُوا إِن الله هُوَ الْمَسِيح ابْن مَرْيَم وَقَالَ الْمَسِيح يَا بني إِسْرَائِيل اعبدوا الله رَبِّي الْكسَائي، ونحاة الْكُوفَة: تَقْدِيره: هم والصابئون. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: فِي الْآيَة تَقْدِيم وَتَأْخِير وَتَقْدِيره: إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا وَالنَّصَارَى من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَعمل صَالحا فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ، والصابئون كَذَلِك.
وَقَوله: من آمن بِاللَّه يَعْنِي: الَّذين آمنُوا بِاللِّسَانِ، من آمن مِنْهُم بِالْقَلْبِ، وَقيل: إِن الَّذين آمنُوا على حَقِيقَة الْإِيمَان.
وَقَوله: من آمن بِاللَّه أَي: من ثَبت على الْإِيمَان بِاللَّه، وَأما فِي حق الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ، فَهُوَ مَحْمُول على حَقِيقَة الْإِيمَان.

صفحة رقم 54

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية