ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي إن الذين صدقوا الله ورسوله والذين دخلوا اليهودية والصابئين الذين يعبدون الملائكة ويصلون إلى غير القبلة والنصارى من أخلص منهم الإيمان بما ذكر دواما وثباتا كما في المؤمنين المخلصين أو إيجاد وإنشاء كما هو حال المنافقين وغيرهم من الطوائف الأخرى فلا خوف عليهم فيما قدموا عليه من أهوال القيامة ولا هم يحزنون على ما خلفوا وراءهم من لذات الدنيا وعيشها بعد معاينتهم ما أكرمهم الله به من جزيل ثوابه.
وفي الآية إيماء إلى أن أهل الكتاب لم يقيموا دين الله لا الوسائل منه ولا المقاصد فلا هم حفظوا نصوص الكتب كلها ولا هم تركوا ما عندهم منها على ظواهرها ولا هم آمنوا بالله واليوم الآخر على الوجه الذي كان عليه سلفهم الصالح ولا هم عملوا الصالحات كما كانوا يعلمون إلا قليلا منهم عذبوا على توحيد الله ورموا بالزندقة لرفضهم تقاليد الكنائس والبدع التي شرعها الأحبار والرهبان كما أن فيها ترغيبا لمن عدا من ذكروا في الإيمان والعمل الصالح ليكون لهم من الجزاء مثل ما لأولئك.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير