لنبوتك] فَلاَ تَأْسَ أي: لا تحزن عليهم، فإنهم كافرون.
قوله تعالى: إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ الآية.
مذهب الخليل وسيبويه في [الصَّابون] أنه رفع على أنه عطف على موضع (إن) وما عملت فيه.
وقال الكسائي والأخفش: هو عطف على المضمر في هَادُواْ. وقو قول مطعون فيه، لأنه يلزم أن يكون الصابئون دخلوا في اليهودية.
وقال الفراء: / إنما جاز الرفع، لأن الذين لا يظهر فيه عمل (إن).
وأجاز الكسائي: إن [زيدا وعمرو]. قائمان " قال: لضعف " إن " واستدل بقول الشاعر:
فإني وقيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ....
وقال الفراء: لا حجة للكسائي في هذا البيت، لأن قيارا قد عطف على اسم مكنّىً عنه، والمكنّى لا يتبيَّن فيه الإعراب ك الذين، فهل فيه أن يعطف على الموضع.
وقرأ [سعيد] بن جبير " والصَّابِينَ " بالنصب، على ظاهر العربية.
ومعنى الآية: أن الذين آمنوا بألسنتهم، يعني المنافقين، واليهود والصّابين والنصارى، من آمن منهم، أي: من حقّق الإيمان بمحمد - وما أتى به - بقلبه، وباليوم الآخر، وعمل صالحاً، فلا خوف عليهم. وقيل المعنى: أن الذين آمنوا بألسنتهم وقلوبهم، من ثبت منهم على الإيمان وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ أي: لا يخافون يوم
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي