ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والصَّابئُونَ وَالنَّصَارَى : والصابئ الذي يخرج من دين إلى دين، كما تصبُؤ النجومُ من مطالعها، يقال : صبأت سِنُّهُ وصبأ فلان علينا : أي طلَع ؛ ورفع الصابئون لأن العرب تخرج المُشْرَك في المنصوب الذي قبلَه من النصب إلى الرفع على ضمير فعل يرفعه، أو استئنافٍ ولا يُعملون النصب فيه، ومع هذا إن معنى إنّ معنى الابتداء، ألا ترى أنها لا تعمل إلا فيما يليها ثم ترفع الذي بعد الذي يليها كقولك : إن زيداً ذاهبٌ، فذاهب رفعٌ، وكذلك إذا واليتَ بين مُشرَكين رفعتَ الأخير على معنى الابتداء. سمعت غير واحد يقول :

فمنَ يَكُ أَمسَى بالمدينة رَحْلُه فإنِّي وقَيّارٌ بها لغريبُ
وقد يفعلون هذا فيما هو أشدّ تمكناً في النصب من " إنّ ". سمعت غير واحد يقول :
وكلُّ قومٍ أَطاعوا أَمر سيِّدهم إلاّ نُمَيراً أَطاعت أمرَ غاويها
الظَّاعنون ولما يُظعِنوا أحداً والقائلين لمن دارٌ نُخَلِّيها
وربما رَفعوا " القائلين "، ونصبو " الظاعنين ".

مجاز القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبيدة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير