ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء ) على أنفسكم وأحبتكم ( قائما ) بالعدل والصدق ( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ) جرم يجرم بمعنى كسب كاجترم يقال جرم لأهله كذا في القاموس وعدي بعلى بتضمين فعل يتعدى به، كأنه قيل ولا يحملنكم شدة بغضكم لقوم مشركين على ترك العدل فيهم فتعتدوا عليهم بكسب ما لا يحل لكم منهم كالمثلة والقذف وقتل النساء ونقض العهد تشفيا لما في قلوبكم على مقتضى أهوائكم ( اعدلوا ) أمر بالعدل هو ضد الجور بعد النهي عن تركه تأكيدا ( هو ) أي العدل ( أقرب للتقوى ) أي أقرب إلى التقوى من غيره، فإن التقوى عبارة عن وقاية نفسه وقواه الظاهرة والباطنة عن إتيان ما كره الله في الدنيا حتى يكون ذلك وقاية نفسه وقواه الظاهرة والباطنة عن إتيان ما كره الله في الدنيا حتى يكون ذلك وقاية لنفسه عن عذاب الله وسخطه في الآخرة، ومرجع العدل والجور إلى حقوق الناس ورعاية حقوق الناس أهم وأدخل في التقوى ولذلك قال : هو أقرب للتقوى ( واتقوا الله ) فيما أمر ونهى ( إن الله خبير بما تعملون ) فيجازيكم به، فيه وعد ووعيد وتكرير هذا الحكم إما لاختلاف السبب كما قيل الأولى نزلت في المشركين وهذه في اليهود، أو لمزيد الاهتمام بالعدل والمبالغة فيه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير