ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

قوامين لله ناهضين بالحق لأجل ثواب الله، كثيري القيام بأداء أماناته.
شهداء بالقسط تشهدون بالعدل.
ولا يجرمنكم شنآن قوم لا يحملنكم بغض جماعة من الناس.
يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط يدعونا ربنا لننهض بحقوقه، ونحرص على القيام بأماناته، فلنقم في أنفسنا بالقربان والعبادات وفي غيرنا بالوصية بالخير، والنهي عن الشر، وإشاعة الرشد والبر، ابتغاء مرضاة مولانا سبحانه وثوابه، ولنشهد بالعدل دون حيف أو جور ؛ قال : عطاء : لا تحاب في شهادتك أهل ودك وقرابتك، ولا تمنع شهادتك أعدائك وأضدادك ؛ وقال الزجاج : بينوا دين الله، لأن الشاهد يبين ما يشهد عليه ؛ ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ( أمر جميع الخلق بأن لا يعاملوا أحدا إلا على سبيل العدل والإنصاف، ويتركوا الظلم والاعتساف، .. أي : لا يحملنكم بغض قوم على أن لا تعدلوا، أي فيهم، فحذف للعلم، ثم استأنف فصرح لهم بالأمر بالعدل تأكيدا فقال : اعدلوا ثم استأنف فذكر لهم وجه الأمر بالعدل فقال : هو أي العدل الذي دل عليه اعدلوا ، أقرب للتقوى أي إلى الاتقاء من عذاب الله، أو من معاصيه ؛ وقيل : المراد سلوك سبيل العدالة مع الكفار الذين صدوا المسلمين عن البيت، بأن لا يقتلوهم إذا أظهروا الإسلام، أو لا يرتكبوا ما لا يحل من مُثلة أو قذف أو قتل أولاد أو نساء، أو نقض عهد، أو نحو ذلك ؛ وفي هذا تنبيه على أن العدل مع أعداء الله إذا كان بهذه المكانة، فكيف يكون مع أوليائه وأحبائه ؟ !

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير