الآية الثامنة والعشرون : قَوْله تَعَالَى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
فِيهِ تِسْعُ مَسَائِلَ :
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : جَعَلَ اللَّهُ : وَهُوَ يَتَصَرَّفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : الْأَوَّلُ : بِمَعْنَى سَمَّى، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الْمُشْكِلَيْنِ بِمَا يَنْبَغِي.
الثَّانِي : بِمَعْنَى خَلَقَ، كَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا، مِنْهَا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ : وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ .
الثَّالِثُ : بِمَعْنَى صَيَّرَ، كَقَوْلِك، جَعَلْت الْمَتَاعَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.
وَتَحْقِيقُهُ هَاهُنَا خَلَقَ ثَانِيًا وَصْفًا لِشَيْءٍ مَخْلُوقٍ أَوَّلًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَلَقَ الْكَعْبَةَ وُجُودًا أَوَّلًا، ثُمَّ خَلَقَ فِيهَا صِفَاتٍ ثَانِيًا، فَ ( خَلَقَ ) عَامٌّ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَ ( جَعَلَ ) خَاصٌّ فِي الثَّانِي خَبَرٌ عَنْ الصِّفَاتِ الَّتِي فِيهَا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : قَوْله تَعَالَى : الْكَعْبَةُ :
وَفِيهَا قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا سُمِّيَتْ كَعْبَةً لِتَرَبُّعِهَا ؛ قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ.
الثَّانِي : أَنَّهَا سُمِّيَتْ كَعْبَةً لِنُتُوئِهَا وَبُرُوزِهَا ؛ فَكُلُّ نَاتِئٍ بَارِزٌ كَعْبٌ، مُسْتَدِيرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ، يُقَالُ : كَعَبَ ثَدْيُ الْمَرْأَةِ ؛ وَهَذِهِ صِفَتُهَا هُنَا، وَقَدْ شَرَحْنَا أَمْرَهَا فِي ( إيضَاحِ الصَّحِيحَيْنِ ).
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : قَوْله تَعَالَى : الْبَيْتَ الْحَرَامَ :
سَمَّاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَيْتًا ؛ لِأَنَّهَا ذَاتُ سَقْفٍ وَجِدَارٍ، وَهِيَ حَقِيقَةُ الْبَيْتِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا سَاكِنٌ ؛ وَلَكِنْ جَعَلَ لَهَا شَرَفَ الْإِضَافَةِ بِقَوْلِهِ : أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ . وَقَالَ : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ . عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : قَوْلُهُ : الْحَرَامَ :
سَمَّاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ حَرَامًا بِتَحْرِيمِهِ إيَّاهَا. قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :( إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا أَوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُولُوا لَهُ : إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَذِنَ لِرَسُولِهِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً من نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ). رَوَاهُ الْكُلُّ من الْأَئِمَّةِ، وَثَبَتَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ ( قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : أَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ فَسَكَتْنَا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ : أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ ؟ قُلْنَا : بَلَى. قَالَ : أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ فَسَكَتْنَا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. فَقَالَ : أَلَيْسَ الْبَلْدَةُ ؟ ) يَعْنِي قَوْله تَعَالَى : إنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ .
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ :( أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ).
وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى : حَرَّمَهَا أَيْ بِعِلْمِهِ وَكِتَابِهِ وَكَلَامِهِ وَإِخْبَارِهِ بِتَحْرِيمِهَا وَخَلْقِهِ لِتَحْرِيمِهَا، كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ صَحِيحٌ، وَإِلَيْهِ مَنْسُوبٌ.
فَإِنْ قِيلَ : وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ حَرَّمَهَا ؟ قُلْنَا : من سَطْوَةِ الْجَبَابِرَةِ وَمِنْ ظَلَمَةِ الْكُفْرِ فِيهَا بَعْدَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
فَإِنْ قِيلَ : فَقَدْ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ :( لِيُخَرِّبَن الْكَعْبَةَ ذُو السَّوِيقَتَيْنِ من الْحَبَشَةِ ).
قُلْنَا : هَذَا عِنْدَ انْقِلَابِ الْحَالِ، وَانْقِضَاءِ الزَّمَنِ، وَإِقْبَالِ السَّاعَةِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ الْآنَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : قَوْله تَعَالَى : قِيَامًا لِلنَّاسِ :
قِيَامُ الشَّيْءِ قَوَامُهُ وَمِلَاكُهُ أَيْ يَقُومُونَ بِهِ قِيَامًا، كَمَا قَالَ : وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ؛ أَيْ يَقُومُونَ بِهَا.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ : فِي مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ :
فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ :
[ الْأَوَّلُ ] : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : قِيَامًا لِلنَّاسِ، أَيْ صَلَاحًا.
الثَّانِي : قِيَامًا لِلنَّاسِ ؛ أَيْ أَمْنًا.
الثَّالِثُ : يَعْنِي فِي الْمَنَاسِكِ وَالْمُتَعَبِّدَات ؛ قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ.
وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يَدْخُلُ فِيهِ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الْأَمْنَ من الصَّلَاحِ، وَيَدْخُلُ التَّمَكُّنُ من الْمَنَاسِكِ وَالْعِبَادَاتِ ؛ فَإِنَّ لِكُلٍّ مَصْلَحَةً.
وَفَائِدَةُ ذَلِكَ وَحِكْمَتُهُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فِي الْجِبِلَّةِ أَخْيَافًا يَتَقَاطَعُونَ تَدَابُرًا وَاخْتِلَافًا، وَيَتَنَافَسُونَ فِي لَفِّ الْحُطَامِ إسْرَافًا، لَا يَبْتَغُونَ فِيهِ إنْصَافًا، وَلَا يَأْتَمِرُونَ فِيهِ بِرُشْدٍ اعْتِرَافًا، فَأَمَرَهُمْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِالْخِلَافَةِ، وَجَعَلَ فِيهِمْ الْمَمْلَكَةَ، وَصَرَفَ أُمُورَهُمْ إلَى تَدْبِيرِ وَاحِدٍ يَزَعُهُمْ عَنْ التَّنَازُعِ، وَيَحْمِلُهُمْ عَلَى التَّأَلُّفِ من التَّقَاطُعِ، وَيَرْدَعُ الظَّالِمَ عَنْ الْمَظْلُومِ، وَيُقَرِّرُ كُلَّ يَدٍ عَلَى مَا تَسْتَوْلِي عَلَيْهِ حَقًّا، وَيَسُوسُهُمْ فِي أَحْوَالِهِمْ لُطْفًا وَرِفْقًا، وَأَوْقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ صِدْقَ ذَلِكَ وَصَوَابَهُ، وَأَرَاهُمْ بِالْمُعَايَنَةِ وَالتَّجْرِبَةِ صَلَاحَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ وَمَآلِهِ، وَلَقَدْ يَزَعُ اللَّهُ بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ، فَالرِّيَاسَةُ لِلسِّيَاسَةِ وَالْمُلْكُ لِنَفْيِ الْمُلْكِ، وَجَوْرُ السُّلْطَانِ عَامًا وَاحِدًا أَقَلُّ إذَايَةً من كَوْنِ النَّاسِ فَوْضَى لَحْظَةً وَاحِدَةً، فَأَنْشَأَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ لِهَذِهِ الْفَائِدَةِ وَالْمَصْلَحَةِ عَلَى الْمُلُوكِ وَالْخُلَفَاءِ، كُلَّمَا بَانَ خَلِيفَةٌ خَلَفَهُ آخَرُ، وَكُلَّمَا هَلَكَ مَلِكٌ مَلَكَ بَعْدَهُ غَيْرُهُ ؛ لِيَسْتَتِبَّ بِهِ التَّدْبِيرُ، وَتَجْرِيَ عَلَى مُقْتَضَى رَأْيِهِ الْأُمُورُ، وَيَكُفَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهِ عَادِيَةَ الْجُمْهُورِ ؛ فَإِذَا بَعَثَ نَبِيًّا سَخَّرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ الْمُلْكَ فِي وَقْتِهِ إنْ كَانَ ضَعِيفًا، فَكَانَ صَغْوُهُ إلَيْهِ وَعَوْنُهُ مَعَهُ، كَمَا فَعَلَ بِدَانْيَالَ وَأَمْثَالِهِ.
وَإِنْ بَعَثَهُ قَوِيًّا يَسَّرَ لَهُ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ، وَأَعْرَى أَرْضَ السُّلْطَانِ عَنْ ظِلِّهِ، وَجَعَلَ الْأَمْرَ فِي الدِّينِ وَأَهْلِهِ، كَمَا فَعَلَ بِمُوسَى، وَلِمَا أَرَادَهُ اللَّهُ من التَّيْسِيرِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ، وَالتَّقْدِيمِ لَهُ، وَالتَّشْرِيفِ لِقَوْمِهِ أَسْكَنَ أَبَاهُ إسْمَاعِيلَ الْبَلْدَةَ الْحَرَامَ حَيْثُ لَا إنْسَ وَلَا أَنِيسَ، وَاسْتَخْرَجَ فِيهَا ذُرِّيَّتَهُ، وَسَاقَ إلَيْهِ من الْجُوَارِ مَنْ عَمَرَتْ بِهِ تِلْكَ الْبِلَادُ وَالدِّيَارُ، وَجَرَّدَهُمْ عَنْ الْمُلْكِ تَقَدُّمَةً لِرِئَاسَةِ الْمِلَّةِ، وَكَانُوا عَلَى جِبِلَّةِ الْخَلِيقَةِ وَسَلِيقَةِ الْآدَمِيَّةِ، من التَّحَاسُدِ وَالتَّنَافُسِ، وَالتَّقَاطُعِ وَالتَّدَابُرِ، وَالسَّلْبِ وَالْغَارَةِ، وَالْقَتْلِ وَالثَّارَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ فِي الْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْمَشِيئَةِ الْأَوَّلِيَّةِ من كَافٍّ يَدُومُ مَعَ الْحَالِ، وَرَادِعٍ يُحْمَدُ مَعَهُ الْمَآلُ ؛ فَعَظَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي قُلُوبِهِمْ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لِحَقِّهِ، وَأَوْقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ هَيْبَتَهُ لِحِكْمَتِهِ، وَعَظَّمَ بَيْنَهُمْ حُرْمَتَهُ لِقَهْرِهِ ؛ فَكَانَ مَنْ لَجَأَ إلَيْهِ مَعْصُومًا بِهِ، وَكَانَ مَنْ اُضْطُهِدَ مَحْمِيًّا بِالْكَوْنِ فِيهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ من حَوْلِهِمْ . بَيْدَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَوْضِعًا مَخْصُومًا لَا يُدْرِكُهُ كُلُّ مَظْلُومٍ وَلَا يَنَالُهُ كُلُّ خَائِفٍ جَعَلَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَهِيَ :
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ : مَلْجَأٌ آخَرُ، فَقَرَّرَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَأَوْقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ حُرْمَةَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ؛ فَكَانُوا لَا يَرُوعُونَ فِيهَا سَرْبًا، وَلَا يَطْلُبُونَ فِيهَا ذَنْبًا، وَلَا يَتَوَقَّعُونَ فِيهَا ثَأْرًا، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى قَاتِلَ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَأَخِيهِ فَلَا يُؤْذِيهِ. وَاقْتَطَعُوا فِيهَا ثُلُثَ الزَّمَانِ، وَوَصَلُوا مِنْهَا ثَلَاثَةً مُتَوَالِيَةً، فُسْحَةً وَرَاحَةً، وَمَجَالًا لِلسِّيَاحَةِ فِي الْأَمْنِ وَاسْتِرَاحَةً، وَجَعَلُوا مِنْهَا وَاحِدًا مُفْرَدًا فِي نِصْفِ الْعَامِ دَرْكًا لِلِاحْتِرَامِ ؛ ثُمَّ يَسَّرَ لَهُمْ الْإِلْهَامَ، وَشَرَعَ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ الْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ، فَكَانُوا إذَا أَخَذُوا بَعِيرًا أَشْعَرُوهُ دَمًا، وَعَلَّقُوا عَلَيْهِ نَعْلًا. ر
أحكام القرآن
ابن العربي