ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ يقوم به أمر دينهم؛ بالحج إليه. ودنياهم؛ بأمن من يدخله. وهي قوام أن لا قوام لهم؛ من ملك يجمع كلمتهم، أو رئيس يحجز قويهم عن ضعيفهم، ومسيئهم عن محسنهم، وظالمهم عن مظلومهم جعل تعالى
الشَّهْرَ الْحَرَامَ كذلك؛ يمتنع فيه القتل والعدوان، والأشهر الحرم: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب وَالْهَدْيَ وهو ما يهدى إلى الحرم من الأنعام وَالْقَلاَئِدَ جمع قلادة؛ وهي ما يعلق بأعناق الأنعام المهداة إلى الحرم؛ جميع ذلك جعله الله تعالى حراماً لا يعتدى عليه؛ وذلك لتهذيب النفوس التي أشربت حب الفتك والعدوان، ولتأهيلها لتلقي الأوامر والنواهي، وإعدادها لقبول الزجر عن المخالفات والعصيان؛ فكان جميع ذلك بمثابة الرئيس الذي يقوم به أمر أتباعه، وينتظم عقدهم، ويسلس قيادهم

صفحة رقم 146

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية