| ظالمان مردند وماند آن ظلمها | واى جانى كو كند مكر ودهان |
| گفت پيغمبر خنك آنرا كه او | شد ز دنيا ماند ازو فعل نكو |
| مرد محسن ليك احسانش نمرد | نزد يزدان دين واحسان نيست خرد |
| واى آن كو مرد وعصيانش نمرد | تا نپندارى بمرگ او جان ببرد |
| بإحساني آسوده كردن دلى | به از الف ركعت بهر منزلى |
| تو نيكى كن بآب انداز اى شاه | اگر ماهى نداند داند الله |
النزول قبل الابتلاء وتنكير شىء للتحقير المؤذن بان ذلك ليس من الفتن الهائلة التي تزل فيها أقدام الراسخين كالابتلاء بقتل الأنفس وإتلاف الأموال وانما هو من قبيل ما ابتلى به اهل ايلة من صيد السمك يوم السبت وفائدته التنبيه على ان من لم يتثبت فى مثل هذا كيف يتثبت عند ما هو أشد منه من المحن لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ الخوف من الله بمعنى الخوف من عقابه وبالغيب حال من مفعول يخافه وهو عقاب الله اى ليتميز الخائف من عقابه الأخروي وهو غائب مترقب لقوة إيمانه فلا يتعرض للصيد ممن لا يخاف كذلك لضعف إيمانه فيقدم عليه فعلم الله تعالى لما كان مقتضى ذاته وامتنع عليه التجدد والتغير كما امتنع ذلك على ذاته جعل هاهنا مجازا عن تميز المعلوم وظهوره على طريق اطلاق السبب على المسبب حيث قال القاضي ذكر العلم وأراد وقوع المعلوم وظهوره وابو السعود انما عبر عن ذلك بعلم الله اللازم له إيذانا بمدار الجزاء ثوابا وعقابا فانه ادخل فى حملهم على الخوف فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ اى بعد بيان ان ما وقع ابتلاء من جهته تعالى بما ذكر من الحكمة والمعنى فمن تعرض للصيد بعد ما بينا ان ما وقع من كثرة الصيد وعدم توحشه منهم ابتلاء مؤدّ الى تميز المطيع من العاصي فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ لان الاعتداء بعد ذلك مكابرة صريحة وعدم مبالاة بتدبير الله وخروج عن طاعته وانخلاع عن خوفه وخشيته بالكلية والمراد عذاب الآخرة ان مات قبل التوبة والتعزير والكفارة فى الدنيا بنزع ثيابه فيضرب ضربا وجيعا مفرقا فى أعضائه كلها
ما خلا الوجه والرأس والفرج ويؤمر بالكفارة. والاشارة فى الآية ان الله تعالى جعل البلاء للولاء كاللهب للذهب فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ايمان المحبين الذين تجردوا عن ملاذ الدنيا وشهواتها من الحلال وأحرموا بحج الوصول وعمرة الوصال لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ فى أثناء السلوك بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ وهو ما سنح من المطالب النفسانية الحيوانية والمقاصد الشهوانية الدنيوية تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ اى ما يتعلق بشهوات نفوسكم ولذات أبدانكم وَرِماحُكُمْ اى ما يتعلق بالمال والجاه لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ وهو يعلم ويرى اى ليظهر الله ويميز بترك المطالب والمقاصد فى طلب الحق من يخافه بالغيبة والانقطاع عنه ويحترز عن الالتفات لغيره فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ اى تعلق بالمطالب بعد الطلب فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ من الرد والصد والانقطاع عن الله كذا فى التأويلات النجمية قال أوحد المشايخ فى وقته ابو عبد الله الشيرازي قدس سره رأيت رسول الله ﷺ فى المنام وهو يقول من عرف طريقا الى الله فسلكه ثم رجع عنه عذبه الله بعذاب لم يعذب به أحدا من العالمين. يقول الفقير سمى الذبيح الحقي غفر الله ذنوبه انما كان عذابه أشد لانه رجع عن طريقه بعد معرفته انه الحق الموصل الى الله تعالى وليس من يعلم كمن لا يعلم وسبب الرجوع الامتحانات فى الطريق: قال فى المثنوى
| قلب چون آمد سيه شد در زمان | زر در آمد شد زرىء او عيان |
| دست و پاانداخت زر در پوته خش | در رخ آتش همى خندد رخش |
ايها الطلاب صَيْدُ الْبَرِّ وهو ما سنح فى أثناء السير الى الله من مطالب الدنيا والآخرة كما قال عليه السلام (الدنيا حرام على اهل الآخرة والآخرة حرام على اهل الدنيا وكلتا هما حرامان على اهل الله) ما دُمْتُمْ حُرُماً اى ما دمتم محرمين الى كعبة الوصول متوجهين الى حضرة الوصال فان حكم المتوجه ينافى حكم الواصل الكامل لان من وصل صارمحوا والمتوجه صاح وبون بين الصاحي والماحي فان افعال الصاحي به ومنه واحوال الماحي ليست به ولا منه والله غالب على امره فبى يسمع وبي ينطق وبي يبطش ولهذا قال تعالى وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا اى إذا فرغتم من مناسك الوصول وسلكتم مسالك الأصول سقط عنكم كلف المحرمين ومؤونات المسافرين وثبت لكم لزوم العاكفين واحكام الطائفين كما قال وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يعنى اتقوا بالله الذي اليه تجمعون وتصلون عما سواه لكيلا تحوروا بعد ما تكوروا نعوذ بالله من الحور بعد الكور كذا فى التأويلات النجمية المسماة ببحر الحقائق اللهم أفض علينا من بركات أوليائك وأدر علينا من كاسات أحبائك واودائك جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ اى صيرها وانما سمى البيت كعبة لتكعبه اى لتربعه والعرب تسمى كل بيت مربع كعبة تشبيها له بكعب الرجل الذي عند ملتقى الساق والقدم فى كونه على هيئته فى التربيع. وقيل سميت كعبة لارتفاعها عن الأرض وأصلها من الخروج والارتفاع وسمى الكعب كعبا لنتوه وخروجه من جانبى القدم ومنه قيل للجارية إذا قاربت البلوغ وخرج ثدياها كاعب والكعبة لما ارتفع ذكرها فى الدنيا واشتهر أمرها فى العالم سميت بهذا الاسم ولذلك انهم يقولون لمن عظم قدره وارتفع شأنه فلان علا كعبه قال صاحب اسئلة الحكم جعل الله لبيته العتيق اربعة اركان وهى فى الحقيقة ثلاثة اركان لانه شكل مكعب ولذلك سميت بالكعبة تشبيها بالكعب فسرّ كونه على اربعة اركان بالوضع الحادث اشارة الى قلوب المؤمنين لان قلب المؤمن لا يخلو من اربعة خواطر الهى وملكى ونفسانى وشيطانى فركن الحجر بمنزلة الشيطاني لان الشرع شرع ان يقال عنده أعوذ بالله من الشقاق والنفاق وبالذكر المشروع تعرف مراتب الأركان واما سركونه مثلث الشكل المكعب فاشارة الى قلوب الأنبياء عليهم السلام ليميز الله رسله وأنبياءه بالعصمة التي أعطاهم والبسهم إياها فليس لنبى الا ثلاثة خواطر الهى وملكى ونفسى ولغيرهم هذه وزيادة الخاطر الشيطاني فمنهم من ظهر حكمه عليه فى الظاهر وهم عامة الخلق ومنهم من يخطر له ولا يؤثر فى ظاهره وهم المحفوظون من أوليائه بالعصمة الوجوبية للانبياء والحفظ الجوازي للاولياء الْبَيْتَ الْحَرامَ عطف بيان على جهة المدح دون التوضيح كما تحبىء الصفة كذلك وسمى البيت الحرام لان الله تعالى حرمه وعظم حرمته فالحرام بمعنى المحرم وفى الحديث (ان الله تعالى حرم مكة يوم خلق السموات والأرض) قال ابن ملك اعلم ان مكة شرفها الله حرمها ابراهيم عليه السلام لما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال (ان ابراهيم حرم مكة وانى حرمت المدينة) وما روى انه عليه السلام قال (ان هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات) فالمراد به كتابته فى اللوح المحفوظ ان ابراهيم سيحرمه انتهى كلامه يقول الفقير ان حرمته العرضية وان كانت حادثة لكن حرمته الذاتية
صفحة رقم 444
قديمة وتلك الكتابة من الحرمة الذاتية عند الحقيقة وقد جاء فى بعض التفاسير فى قوله تعالى ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ انه لم يجبه بهذه المقالة من الأرض الا ارض الحرم فلذلك حرمها فصارت حرمتها كحرمة المؤمن انما حرم دمه وعرضه وماله بطاعته لربه فارض الحرم لما قالت اتينا طائعين حرم صيدها وشجرها وخلاها فلا حرمة الا لذى طاعة وفى الخبر (لم يأكل الحيتان الكبار صغارها فى ارض الحرم فى الطوفان لحرمتها) قِياماً لِلنَّاسِ مفعول ثان للجعل ومعنى كونه قياما لهم انه مدار لقيام امر دينهم ودنياهم. اما الاول فلانه يتوجه اليه الحجاج والعمار فيكون ما فى البيت من المناسك العظيمة والطاعات الشريفة سببا لحط الخطيئات وارتفاع الدرجات ونيل الكرامات. واما الثاني فلانه يجبى الى الحرم ثمرات كل شىء يربح فيه التجار وكانوا يأمنون فيه من النهب والغارة ولا يتعرض لهم أحد بسوء فى الحرم حتى ان الرجل إذا أصاب ذنبا فى الجاهلية والإسلام
او قتل قتيلا لجأ الى الحرم ويأمن فيه: قال المحيي فى فتوح الحرمين مدحا لحضرة الكعبة
| هيچ نبى هيچ ولى هم نبود | كه او نه برين در رخ اميد سود |
| هادئ ره نيست بجز لطف دوست | آمدنت را طلب از نزد اوست |
| تا نزند سر ز چمن نو گلى | نغمه سرايى نكند بلبلى |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء