ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

جعل أي صير الله الكعبة سميت لتربعها والعرب تسمى كل بيت مربع كعبة، وقال مقاتل : سميت كعبة لانفرادها من البناء، وقيل : سميت كعبة لارتفاعها من الأرض وأصلها الخروج والارتفاع منه سمى الكعب في الرجل كعبا لارتفاعه من جانبي القدم، ومنه قيل : للجارية إذا قاربت البلوغ وخروج ثديها تكعبت البيت الحرام عطف بيان على جهة المدح أو بدل أو مفعول الثاني سمي به لأن الله حرم وعظم حرمته، قال : النبي صلى الله عليه وسلم :( إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض )١ قياما للناس منصوب على أنه مفعول ثان أو حال. قرأ ابن عامر قيما بلا ألف والباقون بالألف أي قواما لهم وهو ما يقوم به أمر دينهم ودنياهم، أما الدين فلأن به يقوم الحج والمناسك وأما الدنيا فلأنهم كانوا يأمنون فيه من النهب والغارة ولا يتعرض أحد لهم في الحرم والشهر الحرام يعني جنس الأشهر الحرم، وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم جعلها قياما للناس يأمنون فيه من القتال والهدى والقلائد سبق تفسير في أول السورة يأمنون الناس بها من التعرض ذلك إشارة إلى الجعل أو إلى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الإحرام وغيره، وقال : الزجاج : راجع إلى ما سبق في هذه السورة من الأخبار عن الغيوب وكشف الأسرار مثل قوله سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين ٢ ومثل إخباره تحريفهم الكتب ونحو ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات والأرض فإن شرع الأحكام لدفع المضار قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليهما دليل على حكمة الشارع وكمال علمه، وكذا الإخبار بالغيب دليل على عمله الكامل الشامل وأن الله بكل شيء عليم تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد إطلاق

١ أخرجه البخاري في كتاب: المغازي، باب: من شهد الفتح(٤٢٩٥)..
٢ سورة المائدة، الآية: ٤١..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير