الربع الثاني من الحزب الثالث عشر
في المصحف الكريم
يبتدئ الحديث في هذا الربع، بذكر فضائل الكعبة وخصائص البيت الحرام، وما اقتضته الحكمة الإلهية من جعل هذه المنطقة منطقة أمن عام، وطمأنينة شاملة، بالنسبة للإنسان وبالنسبة للحيوان، فالإنسان في دائرتها لا يتعرض لأي انتقام من أخيه أو عدوان، والحيوان في محيطها يتمتع بعهد الأمان وبالحصانة التامة من طرف الإنسان، بحيث لا يسفك بها دم، ولا يتوقع فيها ثأر، ولا يروع فيها سرب، ولا يقتل فيها صيد، ولا يعضد فيها شجر، ويكون الحجاج إليها كلهم فارغي البال، اللهم إلا من عبادتهم التي يعكفون عليها، ومناسكهم التي يقومون بها وهم على أحسن حال، دون رفث ولا فسوق ولا جدال، وذلك قوله تعالى : جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس أي آمنا لهم وصلاحا. وسميت الكعبة ( كعبة ) لنتوئها وبروزها، إذ يقال لكل ناتئ بارز ( كعب )، مستديرا أو غير مستدير، على ما صححه المحققون.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري