تفسير المفردات : ففروا إلى الله : أي اعتصموا بحبل الله وأقروا بوحدانيته، إني لكم منه نذير مبين : أي إني لكم من عقابه منذر ومخوف.
المعنى الجملي : بعد أن أثبت الحشر وأقام الأدلة على أنه كائن لا محالة – أرشد إلى وحدانية الله وعظيم قدرته، فبين أنه خلق السماء بغير عمد، وبسط الأرض ودحاها، لتصلح لسكنى الإنسان والحيوان، وخلق من كل نوع من أنواع الحيوان زوجين ذكرا وأنثى، ليستمر بقاء الأنواع إلى أن يشاء الله فناء العالم، ثم أمرهم أن يعتصموا بحبل الله وأنذرهم شديد عقابه، وحذرهم أن يجعلوا مع الله ندا وشريكا.
الإيضاح : ففروا إلى الله أي فالجؤوا إلى الله واعتمدوا عليه في جميع أموركم، واتبعوا أوامره، واعملوا على طاعته، ثم علل الأمر بالفرار إليه بقوله :
إني لكم منه نذير مبين أي إني لكم نذير من الله أنذركم عقابه، وأخوفكم عذابه الذي أحله بهؤلاء الأمم التي قص عليكم قصصها، وإني مبين لكم ما يجب عليكم أن تحذروه.
تفسير المراغي
المراغي