ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

(ففروا إلى الله) أي قل لهم يا محمد: إذا كان الأمر كذلك ففروا واهربوا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم عن الكفر والمعاصي، أي إلى ثوابه من

صفحة رقم 209

عقابه، بأن تطيعوه ولا تعصوه؛ وقيل: المعنى أخرجوا من مكة، وقال الحسن ابن الفضل: احترزوا عن كل شيء غير الله، فمن فر إلى غيره لم يمتنع منه، وقيل: فروا من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن؛ وقيل: فروا من الجهل إلى العلم. والمعاني متقاربة أي إذا علمتم أن الله تعالى فرد لا نظير له ففروا إليه، ووحدوه ولا تشركوا به شيئاًً (إني لكم منه) أي: من الله أي من جهته (نذير) منذر (مبين) بين الإنذار، والجملة تعليل للأمر بالفرار.

صفحة رقم 210

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية