ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين( ٥٠ )ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين( ٥١ ) .
سارعوا إلى طاعة ربكم والاعتصام به، فإنه من يعتصم بالله فقد هدي ونجا، وتسابقوا في الخيرات من قبل أن يأتي يوم لا مردّ له من الله، ولا تتربصوا بالبر والقربات كالذين غشيتهم الغفلة، وغرتهم الأماني حتى جاء أمر الله، فإنما بُعِثْتُ محذرا التحذير البيّن الذي لا خفاء به ؛ وأنهاكم عن الشرك فإني قد أرسلت نذيرا مبينا. [.. فالمنساق إلى الذهن على تقدير كون المراد بالفرار إلى الله تعالى العبادة : أنه تعالى أمر بها أولا وتوعد تاركها بالوعيد المعروف له في الشرع وهو العذاب دون خلود، ونهى جل شأنه ثانيا أن يشرك بعبادته سبحانه غيره، وتوعد المشرك بالوعيد المعروف له وهو الخلود، وعلى هذا يكون الوعيدان متغايرين، وتكون الآية في تقديم الأمر على النهي فيها نظير قوله تعالى : .. فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ١ وقوله سبحانه : واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا.. ٢ ]٣.

١ سورة الكهف. من الآية ١١٠..
٢ سورة النساء. من الآية ٣٦..
٣ ما بين العارضتين مما أورد الألوسي..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير