تمهيد :
يرشد القرآن الكريم إلى آثار القدرة الإلهية في خلق هذا الكون البديع، فقد رفع الله السماء بلا عمد، والأرض بسطها ويسَّر إعمارها وطرقها، وأرسى جبالها، وخلق من كل شيء زوجين ذكرا وأنثى، ليتم التناسل وإعمار الأرض، تجد ذلك في الإنسان والحيوان والنبات، بل والسحاب والجماد، كل ذلك يتطلب الإيمان بالله، واليقين بقدرته وفضله.
المفردات :
ففروا إلى الله : الجئوا إلى الله، وسارعوا إلى طاعته، واعتصموا بحبله.
نذير : منذر مخوّف.
التفسير :
٥٠- فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٍ .
أي : الجئوا إلى الله الخالق المبدع، الذي رفع السماء وبسط الأرض، وأتمَّ إعمار الكون، هذا الإله الخالق العظيم الرازق الكريم ينبغي أن نعبده وحده لا شريك له، وألا نعبد معه صنما ولا وثنا ولا جنّا، ولا ملائكة ولا أيّ شريك.
إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٍ.
إني مخوّف لكم بآيات الله وبالمعجزات، ومبيِّن وموضح لكم بالابتعاد عن المعاصي، والاقتراب من الله وطاعته، والبعد عن معصيته.
تفسير القرآن الكريم
شحاته