ثم هددهم بعد تبيين عنادهم، فقال :
وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ * فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ * يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ .
يقول الحق جلّ جلاله : وإِن يَرَوا كِسْفاً قطعة من السماء ساقطاً عليهم لتعذيبهم، يقولوا من فرط طغيانهم وعنادهم : هذا سَحَابٌ مركومٌ أي : تَرَاكَم بعضها على بعض لمطرنا، ولم يُصدقوا أنه ساقط عليهم لعذابهم، يعني : أنهم بلغوا في الطغيان بحث لو أسقطناه عليهم حسمنا قالوا : أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً [ الإسراء : ٩٢ ] لعاندوا وقالوا سحاب مركوم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي