ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم( ٤٤ )فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون( ٤٥ )يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون( ٤٦ )وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون( ٤٧ )واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم( ٤٨ )ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ( الطور : ٤٤-٤٩ ).
تفسير المفردات : كسفا : أي قطعة، مركوم : أي متراكم ملقى بعضه على بعض.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر مزاعمهم في النبوة وبين فسادها بما لم يبق بعده وجه للعناد والمكابرة ثم أعقبه بالرد عليهم في جحودهم للألوهية إما بإنكارها بتاتا، وإما بادعاء الشريك لله، أو باتخاذه الولد، سبحانه وتعالى عما يصفون – أردف هذا بيان أن هؤلاء قوم بلغوا حدا في العناد أصبحوا به يكابرون في المحسات فضلا عن المعقولات، فدعهم وشأنهم حتى يأتي اليوم الذي لا مرد له، يوم لا تنفعهم حبائلهم وشراكهم التي كانوا ينصبون مثلها في الدنيا، ولا يجدون لهم إذ ذاك وليا ولا نصيرا، وأن الله سيصيبهم بعذاب من عنده في الدنيا قبل ذلك اليوم، وأنه ناصرك عليهم وكالئك بعين رعايته، واذكر ربك حين تقوم من منامك، ومن مجلسك، وحين تغيب النجوم، ويصبح الصباح، وتغرد الأطيار مسبحة منزهة خالق السماوات والأرض، قائلة : سبوح قدوس، رب الملائكة والروح.
الإيضاح : وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم أي إن هؤلاء قوم ديدنهم العناد والمكابرة، فلو رأوا بعض ما سألوا من الآيات، فعاينوا كسفا من السماء ساقطا - لكذبوا وقالوا : سحاب بعضه فوق بعض، لأن الله قد ختم على قلوبهم، وأعمى أبصارهم، فأصبحوا ينكرون ما تبصره الأعين، وتسمعه الآذان.
ونحو الآية قوله : ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون( ١٤ )لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ( الحجر : ١٤-١٥ ).


المعنى الجملي : بعد أن ذكر مزاعمهم في النبوة وبين فسادها بما لم يبق بعده وجه للعناد والمكابرة ثم أعقبه بالرد عليهم في جحودهم للألوهية إما بإنكارها بتاتا، وإما بادعاء الشريك لله، أو باتخاذه الولد، سبحانه وتعالى عما يصفون – أردف هذا بيان أن هؤلاء قوم بلغوا حدا في العناد أصبحوا به يكابرون في المحسات فضلا عن المعقولات، فدعهم وشأنهم حتى يأتي اليوم الذي لا مرد له، يوم لا تنفعهم حبائلهم وشراكهم التي كانوا ينصبون مثلها في الدنيا، ولا يجدون لهم إذ ذاك وليا ولا نصيرا، وأن الله سيصيبهم بعذاب من عنده في الدنيا قبل ذلك اليوم، وأنه ناصرك عليهم وكالئك بعين رعايته، واذكر ربك حين تقوم من منامك، ومن مجلسك، وحين تغيب النجوم، ويصبح الصباح، وتغرد الأطيار مسبحة منزهة خالق السماوات والأرض، قائلة : سبوح قدوس، رب الملائكة والروح.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير