ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

(وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ) الكسف جمع كسفة، وهي القطعة من الشيء، والمركوم المجعول بعضه على بعض، قال الفراء: من قرأ كسفاً بكسر الكاف وسكون السين جعله واحداً، ومن قرأ كسفاً بكسر الكاف وفتح السين جعله جمعاً، وهذا الكلام على سبيل الفرض والتقدير، فمن المعلوم أن قريشاً لم ينزل عليهم قطع من السماء تعذيباً لهم، كما قال تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم)، كأنه يقول: لو عذبناهم بسقوط قطع من السماء عليهم لم ينتهوا ولم يرجعوا ويقولون في هذا النازل عناداً واستهزاء وإغاظة لمحمد: إنه سحاب مركوم، ثم أمر الله سبحانه رسوله ﷺ أن يتركهم فقال:

صفحة رقم 236

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية