الآلهة، وجميع ما في هذه السورة من ذكر (أَمْ) استفهام غير عاطفة، واستفهم تعالى مع علمه بهم؛ تقبيحًا عليهم، وتوبيخًا لهم؛ كقول الشخص لغيره: أجاهل أنت؟ مع علمه بجهله.
* * *
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤).
[٤٤] وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا قطعًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا عليهم؛ ليعذَّبوا به.
يَقُولُوا عنادًا وجهلًا: سَحَابٌ مَرْكُومٌ بعضُه فوق بعض يَسقينا.
* * *
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥).
[٤٥] فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يعاينوا. قرأ أبو جعفر: (يَلْقوْا) بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف من غير ألف قبلها، وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح اللام وألف بعدها وضم القاف (١).
يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ وذلك عند النفخة الأولى. قرأ ابن عامر، وعاصم: (يُصْعَقُونَ) بضم الياء؛ أي: يهلكون، وقرأ الباقون: بفتحها؛ أي: يموتون (٢).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦١٣)، و"الكشف" لمكي (٢/ ٢٩٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢٦٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب