قوله: صَرْصَراً : أي الشديدةُ الصوتِ مِنْ
صفحة رقم 136
صَرْصَرَ البابُ أو القلمُ إذا صوَّت، أو الشديدة البرد مِنْ الصِّرِّ وهو البرد. وهو كله أصولٌ عند الجمهور. وقال مكي: أصلُه صَرَّر مِنْ صرَّ البابُ إذا صَوَّتَ لكنْ أبدلوا من الراء المشدة صاداً «. قلت: وهذا قول الكوفيين. ومثلُه: كَبْكَبَ وكَفْكَفَ، وتقدَّم هذا في فُصِّلَتْ وغيرها.
قولُه: يَوْمِ نَحْسٍ العامّةُ على إضافة» يوم «إلى» نَحْس «بسكونِ الحاءِ. وفيه وجهان، أحدهما: أنَّه من إضافة الموصوف إلى صفتِه. والثاني: وهو قَولُ البصريين أنه صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ، أي: يوم عذابِ نحس، وقرأ الحسن بتنوينه ووَصْفِه ب نَحْس، ولم يُقَيِّدْه الزمخشريُّ بكسر الحاء. وقَيَّده الشيخ. وقد قُرِىء قولُه تعالى في أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ [فصلت: ١٦] بسكونِ الحاءِ وكسرِها. وتنوين» أيام «عند الجميع كما تقدَّم تقريره» ومُسْتمر «صفةٌ ل» يوم «أو» نَحْسٍِ «ومعناه كما تَقدَّم، أي: دامَ عليهم حتى أهلكهمِ أو مِنْ المرارة.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط