ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

تفسير المفردات : تفسير المفردات : الريح الصرصر : الباردة أشد البرد، والنحس : الشؤم.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر قصص قوم نوح وما فيه من العبرة لمن تدبر وفكر، أعقبه بقصص عاد قوم هود، ليبين للمكذبين أن عاقبة كل مكذب الهلاك والبوار وإن تعددت أسبابه.
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد
فقد أرسل الله عليهم ريحا عاصفا، لصوتها صرير حين هبوطها في يوم شؤم عليهم، واستمر بهم البلاء حتى حل بهم الدمار، وكانت الريح لشدتها تقتلع الناس من الأرض وترفعهم إلى السماء ثم ترمي بهم على رؤوسهم، فتندق رقابهم، وتبين من أجسامهم، فانظروا أيها المكذبون إلى ما أحل بهم من العذاب جزاء تكذيبهم لرسوله، كما هي سنة الله في أمثالهم من المكذبين.
الإيضاح : ثم فصل ما أجمله أولا فقال :
إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر أي إنا بعثنا إلى عاد إذ تمادوا في طغيانهم وكفرهم بربهم ريحا شديدة العصوف في برد، لصوتها صرير، في زمن شؤم ونحس عليهم، إذ ما زالت مستمرة حتى أهلكتهم.
ونحو الآية قوله : فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات ( فصلت : ١٦ )وقوله : سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ( الحاقة : ٧ )أي متتابعة. وما روي من شؤم بعض الأيام فلا يصح شيء منه، فالأيام كلها لله، لا ضرر فيها لذاتها، ولا محذور منها، ولا سعد فيها ولا نحس، فما من يوم يمر إلا وهو سعد على قوم ونحس على آخرين، باعتبار ما يحدثه الله فيه من الخير والشر لهم، فكل منها يتصف بالأمرين :
ألا إنما الأيام أبناء واحد وهذي الليالي كلها أخوات
وتخصيص كل يوم بعمل كما يزعم بعض الناس وينسبون في ذلك أبياتا إلى علي كرم الله وجهه، لا يصح منه شيء، وإنما هو نزغات شيعية لا تستند إلى ركن من الدين ركين.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير