ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

ثم يجيب..
كان كما يصفه ذلك الوصف الخاطف الرعيب :
( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر. تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ).. والريح الصرصر : الباردة العنيفة. وجرس اللفظ يصور نوع الريح. والنحس : الشؤم. وأي نحس يصيب قوما أشد مما أصاب عاد. والريح تنزعهم وتجذبهم وتحطمهم. فتدعهم كأنهم أعجاز نخل مهشمة مقلوعة من قعورها ؟ !
والمشهد مفزع مخيف، وعاصف عنيف. والريح التي أرسلت على عاد " هي من جند الله " وهي قوة من قوى هذا الكون، من خلق الله، تسير وفق الناموس الكوني الذي اختاره ؛ وهو يسلطها على من يشاء، بينما هي ماضية في طريقها مع ذلك الناموس، بلا تعارض بين خط سيرها الكوني، وأدائها لما تؤمر به وفق مشيئة الله. صاحب الأمر وصاحب الناموس :

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير