ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

تفسير المفردات : وسعر : أي جنون، ومنه ناقة مسعورة : إذا كانت تفرط في سيرها كأنها مجنونة.
المعنى الجملي : قص الله علينا قصص ثمود مع نبيها صالح، إذ قالوا : أنحن العدد الجم، والكثرة الساحقة، نتبع واحدا منا لا امتياز له عنا ؟ إنا إذا فعلنا ذلك لفي ضلال وبعد عن محجة الصواب، وإنه لكاذب فيما يدعيه من الوحي عن ربه، وما هو إلا بشر وليس بملك، فقال لهم ربهم، ستعلمون بعد حين قريب من الكذاب البطر ؟ وقد جعلنا ناقته فتنة واختبارا لهم، فأمرناه أن يخبرهم بأن ماء البئر يقسم بينها وبينهم، فلها يوم ولهم آخر، فما ارتضوا هذا وقام فاسقهم قدار وعقر الناقة فخرت صريعة، فجازاهم الله فأرسل عليهم العذاب فصاروا كالهشيم الذي يتفتت حين بناء حظيرة الماشية.
الإيضاح : ثم فصل تكذيبهم وحكى عنهم مقالهم فقال :
فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه أي أنتبع واحدا من الدهماء، لا من علية القوم ولا من أشرافهم، وليس له ميزة عن امرئ منها بعلم ظاهر، ولا ثروة وغنى، تجعله يدعي أن يكون الزعيم لنا.
ثم ذكروا وجه إصرارهم على تكذيبه بقوله :
إنا إذا لفي ضلال وسعر أي إنا لو اتبعناه نكون قد ضللنا الصراط السوي، وجانبنا الصواب، وصرنا لا محالة إلى الجنون الذي لا يرضى به عاقل لنفسه.
روي أن صالحا كان يقول لهم : إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق وسعر، فعكسوا عليه مقاله بعتوهم واستكبارهم فقالوا : إنا إن اتبعناك كنا كما تقول :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير