تمهيد :
هذه قصة ثمود، أرسل الله إليهم رسوله صالحا فكذبوه واتهموه بالكذب والبطر، وأرسل إليهم الناقة آية، تحلب يوما فيشربون لبنا في ذلك اليوم، ثم يشربون ماء النهر في اليوم التالي، وتشرب هي ماء النهر في اليوم الذي يليه، بينما هم يشربون لبنها، فلهم في كل يوم شرب، إما ماء النهر وإمّا لب الناقة، فكفروا بالنعمة وقتلوا الناقة، فأرسل الله عليهم صيحة أهلكتهم وأصبحوا عبرة وعظة لكل مكذب.
المفردات :
واحدا نتبعه : واحدا من آحادهم لا من أشرافهم.
لفي ضلال وسُعُر : في بعد بيّن عن الحق. وسُعُر : جمع سعير، وهي النار المشتعلة أو الجنون.
التفسير :
٢٤- فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ .
أنتبع فردا واحدا منا لا يتميز علينا بشيء ؟ إذا فعلنا هذا، وهو فرد واحد، ونحن أمة مجتمعة، نكون في بعد واضح عن الصواب، وجنون بيّن لأن ذلك بعد عن الصواب، وجنون بيّن لأن ذلك بعد عن الصواب، وروي أن صالحا كان يقول لهم : إذا لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق، وعرَّضتم أنفسكم لعذاب النار، فعكسوا عليه قوله، وقالوا : إن اتبعناك كنا كما تقول في بُعد عن الحق وجنون دائم.
تفسير القرآن الكريم
شحاته