ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

(فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ)؟ الإستفهام للإنكار، أي كيف نتبع بشراً كائناً من جنسنا منفرداً وحده؟ لا متابع له على ما يدعو إليه؟ قرأ الجمهور بنصب بشراً على الاشتغال، أي أنتبع بشراً واحداً منا؟ وهو الراجح لتقدم أداة، هي بالفعل أولى، وقرىء بالرفع على الابتداء، وواحد صفته، ونتبعه خبره؛ وقرىء برفع بشر، ونصب واحد على الحال (إنا إذاً لفي ضلال) أي إنا إذا اتبعناه لفي خطأ وذهاب عن الحق والصواب (وسعر) أي عذاب وعناء وشدة، كذا قال الفراء وغيره، وقال أبو عبيدة: وهو جمع

صفحة رقم 298

سعير، وهو لهب النار، والسعر الجنون يذهب كذا وكذا لما يتلهب به من الحدة، وقال مجاهد: سعر بعد عن الحق، وقال السدي في احتراق، وقيل: المراد به هنا الجنون من قولهم: ناقة مسعورة أي كأنها من شدة نشاطها مجنونة، وقال ابن عباس: في شقاء ثم كرروا الإنكار والاستبعاد فقالوا:

صفحة رقم 299

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية