سبب النزول :
روى البخاري، عن أنس بن مالك قال : سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهماiii.
وروى مسلم، والترمذي، عن عبد الله بن عمر في قوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ .
قال : وقد كان ذلك على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، انشق القمر فلقتين، فلقة من دون الجبل، وفلقة خلف الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهم اشهد " iv
وقد وردت روايات متواترة من طرق شتّى عن وقوع حادث انشقاق القمر بمكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل الهجرة، إكراما من الله لرسوله وتصديقا له.
المفردات :
أهواءهم : ما زيَّنه لهم الشيطان من الوساوس والأوهام.
وكل أمر مستقرّ : وكل أمر لابد وأن يستقر إلى غاية، وينتهي إلى نهاية يستقرّ عليها.
التفسير :
٣- وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ .
كذَّب المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يصدقوا القرآن، ولم يعترفوا بإعجازه، أو بمعجزة انشقاق القمر، واتبعوا ما زين لهم الشيطان من الباطل، وكل أمر من الأمور ينتهي إلى غاية يستقر عليها لا محالة، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.
قال قتادة :
إنّ الخير يستقر بأهل الخير، والشر يستقرّ بأهل الشر، وكل أمر مستقر بأهله.
وقال مجاهد :
وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ . أي يوم القيامة. أ. ه.
حيث يستقر الأخيار في الجنة، والأشرار في النار.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة