قَوْله تَعَالَى: إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم صَيْحَة وَاحِدَة فِي الْقِصَّة: أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ فِي جَانب قريتهم، وَصَاح عَلَيْهِم صَيْحَة وَاحِدَة، فماتوا جَمِيعًا.
وَقَوله: فَكَانُوا كهشيم المحتضر الهشيم مَا يبس من النَّبَات وَالشَّجر، والهشيم هَاهُنَا: مَا تناثر من التُّرَاب عَن الْجواد، يَعْنِي: صَارُوا كَذَلِك.
وَقَوله: المحتضر وفرئ: " المحتضر " بِفَتْح الظَّاء. قَالَ أهل الْمعَانِي: هُوَ أَن يَأْخُذ الرَّاعِي حَظِيرَة حوالي غنمه من شوك وَشَجر، فَإِذا يبس وتناهى فِي اليبس تكسر وتشتت، فشبهم حِين هَلَكُوا بذلك. وَأما المحتضر هُوَ الَّذِي يتَّخذ الحظيرة، والمحتضر بِالْفَتْح هُوَ الْمُتَّخذ.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم