ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ فيه خمسة أقاويل :
أحدهما : يعني العظام المحترقة، قاله ابن عباس.
الثاني : أنه التراب الذي يتناثر من الحائط وتصيبه الريح، فيحتظر مستديراً، قاله سعيد بن جبير.
الثالث : أنها الحظار البالية من الخشب إذا صارت هشيماً، ومنه قول الشاعر :

أثرن عجاجة كدخان نار تشب بغرقد١ بال هشيم
قاله الضحاك.
الرابع : أنه حشيش قد حظرته الغنم فأكلته، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً
الخامس : أن الهشيم اليابس من الشجر الذي فيه شوك والمحتظر الذي تحظر٢ به العرب حول ماشيتها من السباع، قاله ابن زيد، وقال الشاعر :
ترى جيف المطي بجانبيه كان عظامها خشب الهشيم
١ الغرقد نوع من الشجر..
٢ بالرجوع إلى مادة حظر في اللسان وجدنا أن معناها يدور حول المنع، فالمحتظر هو الذي يتخذ لماشيته حظيرة لحفظها، والحظيرة تتخذ من الخشب وأغصان الأشجار وقد تتحطم فتصبح هشيما..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية