ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر )..
ولا يفصل القرآن هذه الصيحة. وإن كانت في موضع آخر في سورة " فصلت " توصف بأنها صاعقة :( فإن أعرضوا فقل : أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ).. وقد تكون كلمة صاعقة وصفا للصيحة. فهي صيحة صاعقة. وقد تكون تعبيرا عن حقيقتها. فتكون الصيحة والصاعقة شيئا واحدا. وقد تكون الصيحة هي صوت الصاعقة. أو تكون الصاعقة أثرا من آثار الصيحة التي لا ندري من صاحبها.
وعلى أية حال فقد أرسلت على القوم صيحة واحدة، ففعلت بهم ما فعلت، مما جعلهم ( كهشيم المحتظر ).. والمحتظر صانع الحظيرة. وهو يصنعها من أعواد جافة. فهم صاروا كالأعواد الجافة حين تيبس وتتحطم وتصبح هشيما. أو أن المحتظر يجمع لماشيته هشيما تأكله من الأعواد الجافة والعشب الناشف. وقد صار القوم كهذا الهشيم بعد الصيحة الواحدة !
وهو مشهد مفجع مفزع. يعرض ردا على التعالي والتكبر. فإذا المتعالون المتكبرون هشيم. وهشيم مهين. كهشيم المحتظر !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير