ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

تفسير المفردات : صيحة واحدة : هي صيحة صاحها جبريل عليه السلام، والهشيم : ما تهشم وتفتت من الشجر، والمحتظر : الذي يعمل الحظيرة فتتساقط منه بعض أجزاء وتتفتت حال العمل.
المعنى الجملي : قص الله علينا قصص ثمود مع نبيها صالح، إذ قالوا : أنحن العدد الجم، والكثرة الساحقة، نتبع واحدا منا لا امتياز له عنا ؟ إنا إذا فعلنا ذلك لفي ضلال وبعد عن محجة الصواب، وإنه لكاذب فيما يدعيه من الوحي عن ربه، وما هو إلا بشر وليس بملك، فقال لهم ربهم، ستعلمون بعد حين قريب من الكذاب البطر ؟ وقد جعلنا ناقته فتنة واختبارا لهم، فأمرناه أن يخبرهم بأن ماء البئر يقسم بينها وبينهم، فلها يوم ولهم آخر، فما ارتضوا هذا وقام فاسقهم قدار وعقر الناقة فخرت صريعة، فجازاهم الله فأرسل عليهم العذاب فصاروا كالهشيم الذي يتفتت حين بناء حظيرة الماشية.
الإيضاح : ثم فصل هذا العذاب بقوله :
إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر أي إنا أرسلنا جبريل فصاح بهم صيحة فصاروا كالحشيش البالي الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته، وكأنهم هلكوا من أمد بعيد.
وقصارى ذلك : إنهم بادروا عن آخرهم ولم تبق منهم باقية، وهمدوا كما يهمد يبيس الزرع والنبات.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير