ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

وقوله : خَاشِعاً أَبْصَارُهُمْ .
إذا تقدَّمَ الفِعلُ قبل اسمٍ مؤنثٍ، وهوَ لَهُ أو قبل جمع مؤنثٍ مثل : الأبصارِ، والأعمار وما أشبهُها جَازَ تأنيثُ الفِعْل وتذكيرهُ وجَمْعُهُ، وقد أتى بذلك في هذا الحرف، فقرأهُ ابن عباس( خاشعاً ).
[ حدثني محمد بن الجهم قال ] حدثنا الفراء قالَ : وحدثني هشيمٌ وأبو معاوية عن وائل ابن داودَ عن مُسلم بن يسارٍ عن ابن عباسٍ أنَّه قرأها ( خاشعاً ).
[ حدثني محمد قال ] حدثنا الفراء قالَ : وحدثني هُشيمٌ عن عوفٍ الأعرابي عن الحسن وأبي رجاء العُطارديّ أن أحدَهُما قال :( خاشعاً ) والآخر ( خُشَّعاً ).
قال الفراء : وهي في قراءة عبد اللهِ ( خاشِعةً أبصارُهُم ). وقراءةُ الناس بَعْدُ ( خُشعاً أبصارُهم ).
وقد قال الشاعرُ :

وشبَابٍ حَسنٍ أوجُهُهُمْ من إياد بن نزار بن مَعَدِّ
وقال الآخرُ.
يرمي الفِجاجَ بها الركبانُ مُعترضاً أعناقَ بُزَّلِها مرخي لها الجدُلُ
قال الفراء : الجدُلُ : جَمْعُ الجَديلِ، وهوَ الزمامُ، فلو قالَ : مُعترضاتٍ، أو مُعترضةً لكان صواباً، مُرْخاةً ومرخياتٍ.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير