ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

كأنهم جراد منتشر كأنهم في انتشارهم من القبور إلى موقف الحساب جراد منتشر.
وقوله خشعا أبصارهم حال من الضمير(١) في ( يخرجون من قبورهم )(٢) فينتشرون لموقف العرض يوم يدع الداع خشعا إبصارهم، أي(٣) هي ذليلة خاضعة، ولا يجوز أن يكون حالا من المضمر في عنهم، لأن الأمر بالتوالي في الدنيا، والإخبار بخشوع(٤) أبصارهم بعد بعثهم(٥).
وقوله كأنهم جراد منتشر [ ٧ ] وقال في موضع آخر يوم يكون(٦) الناس كالفراش المبثوث(٧) فذلك صنفان مختلفان، وإنما ذلك لأن كون ذلك في وقتين مختلفين أحدهما عند البعث بالخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون، فيدخل بعضهم في بعض لا جهة لأحد منهم يقصدها(٨) نشبههم(٩) عند ذلك بالفراش لأن(١٠) الفراش لا جهة له يقصدها، وإنما هي بعضها في بعض فلا يزال الناس كذلك حتى يسمعوا(١١) المنادي يدعوهم(١٢) فيقصدونه، فتصير لهم وجهة يقصدونها، فشبههم في هذا الوقت بالجراد المنتشر، وهكذا الجراد ( وجهة تقصدها )(١٣) وهي منشرة.
ويروى أن مريم سألت(١٤) ربها أن يطعمها لحما لا دم فيه فأطعمها الجراد فدعت للجراد فقالت : اللهم أعشها بغير رضاع ( وتابع بنيها بغير شياع، أي : بغير دعاء بينها )(١٥).

١ انظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/١١٩٣، و البحر المحيط ٨/١٧٥..
٢ ع: "يخرجون: أي: يخرجون من قبورهم"..
٣ ساقط من ع..
٤ ع: "مخشوع" وهو تحريف..
٥ انظر: مشكل الإعراب ٦٩٨، وإعراب النحاس و ٤/٢٧٨، ومغني اللبيب ٦٠٢..
٦ ع: "تكون" وهو تصحيف..
٧ سورة القارعة: ٣..
٨ ع: "يقصدوها"..
٩ ع: "فشبهم"وهو تحريف..
١٠ ع: "فان"..
١١ ع: "يسمع"..
١٢ ح: يدعونهم: وهو تحريف..
١٣ ع: "جهة تقصدوها" وهو تحريف..
١٤ ع: "دعته"..
١٥ ح: "وتابع بينها شياع أي: بغير دعائها"..

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية