ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ فظيع، تنكره النفوس؛ لأنها لم تعهَدْ مثله. قرأ ابن كثير: (نُكْرٍ) بإسكان الكاف، والباقون: بضمها (١).
* * *
خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧).
[٧] خُشَّعًا قرأ أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف: (خاشِعًا) بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشين بعدها مخففة على الواحد، وقرأ الباقون: (خُشَّعًا) بضم الخاء وفتح الشين مشددة من غير ألف (٢)، جمع خاشع، حال العاملُ فيها (يدْعُو)، وصاحب الحال ضميرٌ محذوف تقديره: يدعوهم الداعي، ولم يؤنث خاشع؛ لأنَّ تأنيثه غير حقيقي.
أَبْصَارُهُمْ أي: ذليلة خاضعة عند رؤية العذاب، وخص الأبصار بالخشوع؛ لأنه فيها أظهر منه في سائر الجوارح، وكذلك سائر ما في الإنسان من حياء أو خوف ونحوه إنما يظهر في البصر.
يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ والقبور كَأَنَّهُمْ لكثرتهم وما بهم من الخوف والحيرة.
جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُنْبَثٌّ لا يدرون أين يذهبون.

= (٢/ ٣٨٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٣٠).
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦١٧ - ٦١٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠٥)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٢٧٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٣٠ - ٣١).
(٢) المصادر السابقة.

صفحة رقم 460

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية