ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

الآية ٧ وقوله تعالى : خُشّعًا أبصارهم وقُرئ : خاشعة بالألف(١) ؛ ورُوي عن ابن عباس [ قوله :](٢) وتصديقها في قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : خُشّعا أبصارهم وصفهم بالخضوع في الآخرة مكان استكبارهم في الدنيا، وبالإقرار والتصديق بالساعة مكان إنكارهم في الدنيا، وبالإجابة للداعي مكان ردّهم له في الدنيا حين(٣) قال : مُهطعين إلى الدّاع [ الآية : ٨ ].
وقوله تعالى : يخرُجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : تشبيههم بالجراد لحيرتهم، لا يدرون من أين يأتون ؟ وإلى أين يصيرون ؟ كالجراد الذي لا يُدرى من أين [ أتى ](٤) وإلى أين [ يذهب ](٥) ؟ وهو كقوله تعالى : وترى الناس سكارى وما هم بسكارى [ الحج : ٢ ].
والثاني : تشبيههم بالجراد لكثرتهم وازدحامهم لما يحشر الكل بدفعة واحدة، والله أعلم.

١ انظر معجم القراءات القرآنية ح٧/٣١..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية